تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
ولا تبطل ( 1 ) بتركه في موضع التقية ، لأنه ( 2 ) خارج عنها . والإبطال ( 3 ) في الفعل مع كونه كذلك ،
شرح
( 1 ) أي ولا تبطل الصلاة بترك التأمين في موضع التقية هذا دفع وهم . حاصل الوهم : أنه كيف تقولون ببطلان صلاة من أمن في الصلاة في غير مقام التقية ، ولا تقولون ببطلانها لو ترك المصلي التأمين في مقام التقية ؟ . ( 2 ) أي التأمين خارج عن الصلاة هذا جواب عن الوهم المذكور وخلاصته : أنه فرق بين المقامين : مقام غير التقية ، ومقام التقية ، إذ النهي الوارد في الأول قد تعلق بكلام آدمي ثنايا الصلاة وهو زائد فيكون موجبا لبطلان الصلاة فالنهي قد تعلق بشئ داخل في الصلاة . بخلاف الثاني ، فإن النهي فيه قد تعلق بأمر خارج عن حقيقة الصلاة فلا يكون موجبا لبطلانها . ( 3 ) دفع وهم حاصل الوهم : أن التأمين في الصلاة كلام خارج عن حقيقة الصلاة أيضا . ومن المعلوم أن النهي المتعلق بأمر خارج عن العبادات غير مبطل للعبادات . فكما أن ترك التأمين في مقام التقية مع وجوبه غير مبطل للصلاة لتعلق النهي بأمر خارج عن الصلاة . فليكن الإتيان به في الصلاة غير مبطل لها ، لتعلق النهي بأمر
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 640 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر