واعتذار ( 1 ) المصنف في الذكرى : بأن الركن مسمى السجود
ولا يتحقق الإخلال به إلا بتركهما معا خروج ( 2 ) عن المتنازع فيه
لموافقته ( 3 ) على كونهما معا هو الركن وهو ( 4 ) يستلزم الفوات بإحداهما
فكيف يدعي أنه مسماه ، ومع ذلك ( 5 ) يستلزم بطلانها بزيادة
شرح
( 1 ) خلاصة هذا الكلام : أن المصنف قد اعتذر في الذكرى
عن كون الركنية في السجود تحصل بالسجدتين معا ، لا بإحداهما :
بأن الركن في السجود هو مسمى السجود ، لا السجدتان معا .
إذا لا يتحقق الإخلال بالسجود لو ترك المصلي إحدى السجدتين
ولا تبطل الصلاة إلا بترك السجدتين .
( 2 ) خبر للمبتدأ المتقدم : وهو قوله : واعتذار المصنف أي
هذا الاعتذار خروج عن المفروض ، إذ المفروض أن الركن هو
المركب من السجدتين معا ، لا مسمى السجود .
( 3 ) تعليل لكون اعتذار المصنف بما ذكرناه خروج عن المفروض
أي إنما نقول : إن اعتذار المصنف بما ذكره خروج عن المتنازع فيه
لكونه موافقا على أن السجدتين معا ركن ، وهذه الموافقة تستلزم
فوات السجود بفوات أحدهما .
فكيف يدعي أن الركن هو مسمى السجود ؟
( 4 ) أي موافقة المصنف كما عرفت آنفا .
( 5 ) هذا تنازل من الشهيد الثاني عما أفاده : من أن الركن
في السجود يحصل بالسجدتين ، لا بأحدهما معا ركن .
وخلاصته أنه لو تنازلنا عن مقالتنا وقلنا بمقالة المصنف : من أن
الركن في السجود هو مسمى السجود للزم بطلان الصلاة أيضا بزيادة