تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
واعتذار ( 1 ) المصنف في الذكرى : بأن الركن مسمى السجود ولا يتحقق الإخلال به إلا بتركهما معا خروج ( 2 ) عن المتنازع فيه لموافقته ( 3 ) على كونهما معا هو الركن وهو ( 4 ) يستلزم الفوات بإحداهما فكيف يدعي أنه مسماه ، ومع ذلك ( 5 ) يستلزم بطلانها بزيادة
شرح
( 1 ) خلاصة هذا الكلام : أن المصنف قد اعتذر في الذكرى عن كون الركنية في السجود تحصل بالسجدتين معا ، لا بإحداهما : بأن الركن في السجود هو مسمى السجود ، لا السجدتان معا . إذا لا يتحقق الإخلال بالسجود لو ترك المصلي إحدى السجدتين ولا تبطل الصلاة إلا بترك السجدتين . ( 2 ) خبر للمبتدأ المتقدم : وهو قوله : واعتذار المصنف أي هذا الاعتذار خروج عن المفروض ، إذ المفروض أن الركن هو المركب من السجدتين معا ، لا مسمى السجود . ( 3 ) تعليل لكون اعتذار المصنف بما ذكرناه خروج عن المفروض أي إنما نقول : إن اعتذار المصنف بما ذكره خروج عن المتنازع فيه لكونه موافقا على أن السجدتين معا ركن ، وهذه الموافقة تستلزم فوات السجود بفوات أحدهما . فكيف يدعي أن الركن هو مسمى السجود ؟ ( 4 ) أي موافقة المصنف كما عرفت آنفا . ( 5 ) هذا تنازل من الشهيد الثاني عما أفاده : من أن الركن في السجود يحصل بالسجدتين ، لا بأحدهما معا ركن . وخلاصته أنه لو تنازلنا عن مقالتنا وقلنا بمقالة المصنف : من أن الركن في السجود هو مسمى السجود للزم بطلان الصلاة أيضا بزيادة