الدعاء بها ( 1 ) يوجب استعمال المشترك ( 2 ) في معنييه ( 3 ) على تقدير
قصد الدعاء بالقرآن ، وعدم فائدة التأمين مع انتفاء الأول ( 4 )
وانتفاء القرآن مع انتفاء الثاني ( 5 ) ، لأن ( 6 ) قصد الدعاء بالمنزل منه
شرح
إما عدم فائدة التأمين إذا انتفى الأول : وهو عدم قصد الدعاء
من القرآن الذي هو سورة الحمد المشتملة على الدعاء كما عرفت
فتكون كلمة آمين لغوا حينئذ ، وموجبا لبطلان الصلاة .
وإما بطلان الصلاة عند انتفاء الثاني : وهو القرآن إذا لم يقصد
لأنه إذا محض القرآن للدعاء فقد انتفى القرآن من الصلاة : بمعنى
أنه أتى بالقرآن وقصد به الدعاء فلم يقرأ القرآن .
فالخلاصة : أنه إذا انتفى الأول : وهو الدعاء فلا فائدة
في التأمين .
وإذا انتفى الثاني : وهو قصد القرآن انتفى القرآن من الصلاة .
هذه خلاصة ما أفاده .
( 1 ) أي بالفاتحة كما عرفت .
( 2 ) وهو ألفاظ الفاتحة كما عرفت .
( 3 ) وهما : القرآن ، والدعاء كما عرفت .
( 4 ) وهو الدعاء .
( 5 ) وهو قصد القرآن .
( 6 ) رد من الشهيد الثاني على من ذكر وجه الضعف بما
ذكرناه في الهامش 4 ص 637 زعما منه تفسيره بذلك .
وخلاصته : أولا عدم المنافاة بين قصد الدعاء ، والقرآنية
لجواز قصد الدعاء من القرآن ، لأن عبارة عن الألفاظ
الخاصة المشتملة على المعاني الوضعية ، فالقارئ يقرأها بعنوان أنها