تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
الدعاء بها ( 1 ) يوجب استعمال المشترك ( 2 ) في معنييه ( 3 ) على تقدير قصد الدعاء بالقرآن ، وعدم فائدة التأمين مع انتفاء الأول ( 4 ) وانتفاء القرآن مع انتفاء الثاني ( 5 ) ، لأن ( 6 ) قصد الدعاء بالمنزل منه
شرح
إما عدم فائدة التأمين إذا انتفى الأول : وهو عدم قصد الدعاء من القرآن الذي هو سورة الحمد المشتملة على الدعاء كما عرفت فتكون كلمة آمين لغوا حينئذ ، وموجبا لبطلان الصلاة . وإما بطلان الصلاة عند انتفاء الثاني : وهو القرآن إذا لم يقصد لأنه إذا محض القرآن للدعاء فقد انتفى القرآن من الصلاة : بمعنى أنه أتى بالقرآن وقصد به الدعاء فلم يقرأ القرآن . فالخلاصة : أنه إذا انتفى الأول : وهو الدعاء فلا فائدة في التأمين . وإذا انتفى الثاني : وهو قصد القرآن انتفى القرآن من الصلاة . هذه خلاصة ما أفاده . ( 1 ) أي بالفاتحة كما عرفت . ( 2 ) وهو ألفاظ الفاتحة كما عرفت . ( 3 ) وهما : القرآن ، والدعاء كما عرفت . ( 4 ) وهو الدعاء . ( 5 ) وهو قصد القرآن . ( 6 ) رد من الشهيد الثاني على من ذكر وجه الضعف بما ذكرناه في الهامش 4 ص 637 زعما منه تفسيره بذلك . وخلاصته : أولا عدم المنافاة بين قصد الدعاء ، والقرآنية لجواز قصد الدعاء من القرآن ، لأن عبارة عن الألفاظ الخاصة المشتملة على المعاني الوضعية ، فالقارئ يقرأها بعنوان أنها