الألفية فقال فيها : إن من الواجب جعل المخرج ما يقدمه
من إحدى العبارتين فلو جعله الثانية لم تجز .
وبعد ذلك كله فالأقوى الاجتزاء في الخروج بكل واحدة منهما
والمشهور في الأخبار تقديم السلام علينا وعلى عباد الله مع التسليم
المستحب ، إلا أنه ليس احتياطا كما ذكره في الذكرى ، لما قد عرفت
من حكمه بخلافه فضلا عن غيره ( 1 ) .
( ويستحب فيه التورك ) كما مر .
( وإيماء المنفرد ) بالتسليم ( إلى القبلة ثم يومئ بمؤخر عينه
عن يمينه ( 2 ) ) .
أما الأول فلم نقف على مستنده ، وإنما النص ( 3 ) والفتوى
على كونه إلى القبلة بغير إيماء ، وفي الذكرى ادعى الإجماع على نفي
الإيماء إلى القبلة بالصيغتين وقد أثبته هنا وفي الرسالة النفلية .
وأما الثاني فذكره الشيخ وتبعه عليه الجماعة واستدلوا عليه بما
شرح
( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) ووجوب صيغة ( السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته ) .
( 1 ) يعني أن المصنف بنفسه خالف الاحتياط الذي ذكره
في الذكرى ، حيث أفتى في الألفية ، وفي هذا الكتاب بوجوب الصيغة
المتقدمة ، واستحباب المتأخرة .
وكذلك غير المصنف فلا وجه لهذا الاحتياط .
( 2 ) المؤخر على وزن ( المؤمن ) طرف العين مما يلي الصدغ .
( 3 ) راجع ( المصدر نفسه ) . ص 1007 - إلى 1010 . الباب 2
الأحاديث .