تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
وأما جعل الثاني مستحبا كيف كان كما اختاره المصنف هنا ( 1 ) فليس عليه دليل واضح . وقد اختلف فيه كلام المصنف فاختاره هنا وهو من آخر ما صنفه وفي الرسالة الألفية وهي من أوله ( 2 ) ، وفي البيان أنكره غاية الإنكار فقال بعد البحث عن الصيغة الأولى : وأوجبها بعض المتأخرين ، وخير بينها ، وبين السلام عليكم وجعل الثانية منهما مستحبة ، وارتكب جواز السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين بعد السلام عليكم ، ولم يذكر ذلك في خبر ، ولا مصنف بل القائلون بوجوب التسليم واستحبابه يجعلونها مقدمة عليه ( 3 ) . وفي الذكرى نقل وجوب الصيغتين تخييرا عن بعض المتأخرين وقال : إنه قوي متين ، إلا أنه لا قائل به من القدماء . وكيف يخفى عليهم مثله لو كان حقا ؟ . ثم قال : إن الاحتياط للدين الإتيان بالصيغتين جميعا بادئا بالسلام علينا ، لا بالعكس ، فإنه لم يأت به خبر منقول ، ولا مصنف مشهور سوى ما في بعض كتب المحقق ، ويعتقد ندبية السلام علينا ووجوب الصيغة الأخرى ( 4 ) ، وما جعله احتياطا قد أبطله في الرسالة
شرح
( 1 ) فإن ظاهر كلام المصنف هنا : أن الثاني مستحب ولو كان ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) . ( 2 ) أي من أول ما صنفه المصنف . ( 3 ) أي يجعلون الصيغة الأولى وهي ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) متقدمة عليه أي على ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) . ( 4 ) جملة ( ويعتقد ) إلى قوله : ( الأخرى ) من تتمة كلام المصنف رحمه الله في الذكرى أي يلزم أن يعتقد المصلي ندبية صيغة