تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
بوجوبه له أومأ لها وقضاها بعد الصلاة . ولو صلى مع مخالف تقية فقرأها تابعه في السجود ولم يعتد بها على الأقوى ( 1 ) . والقائل بجوازها منا لا يقول بالسجود لها في الصلاة ( 2 ) فلا منع من الاقتداء به من هذه الجهة ، بل من حيث فعله ما يعتقد المأموم الإبطال به . ( ويستحب الجهر بالقراءة في نوافل الليل ، والسر في ) نوافل ( النهار ) . ( وكذا قيل في غيرها من الفرائض : بمعنى استحباب الجهر بالليلية منها ، والسر في نظيرها نهارا كالكسوفين ، أما ما لا نظير له فالجهر مطلقا ( 3 ) كالجمعة والعيدين ، والزلزلة . والأقوى في الكسوفين ذلك ، لعدم اختصاص الخسوف بالليل .
شرح
( 1 ) أي لم يعتد بهذه الصلاة فتجب إعادتها ، لا طلاق ما دل على أن السجود زيادة في المكتوبة . راجع ( المصدر نفسه ) . ص 779 . الباب 40 . الحديث 1 . ( 2 ) كابن الجنيد من الإمامية قائل بجواز قراءة العزائم في الصلاة لكنه يوجب تأخير السجود لها إلى ما بعد الصلاة . والاقتداء بمن يرى هذا الرأي وإن كان جائزا من جهة عدم زيادته سجدة في الصلاة ، لكنه ممنوع من جهة أخرى وهي أن المأموم يرى أن الإمام قد قرأ ما لا تجوز قراءته في الصلاة . فصلاة الإمام باطلة في نظر المأموم فلا يجوز له الاقتداء به . ( 3 ) سواء صلاها بالليل أم بالنهار .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 608 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر