أو الوسط ( 1 ) حفه به ، وهكذا ( 2 ) ولو أمكنه الائتمام قدم
على ذلك ( 3 ) ، لأنه في حكم القراءة التامة .
ومثله ( 4 ) ما لو أمكن متابعة قارئ ، أو القراءة من المصحف
بل قيل بإجزائه اختيارا ، والأولى اختصاصه بالنافلة ( 5 ) .
( فإن لم يحسن ) شيئا منها ( 6 ) ( قرأ من غيرها بقدرها )
أي بقدر الحمد حروفا .
وحروفها مائة وخمسة وخمسون حرفا بالبسملة ، إلا لمن قرأ مالك
فإنها تزيد حرفا ، ويجوز الاقتصار على الأقل ، ثم قرأ السورة
إن كان يحسن سورة تامة ولو بتكرارها عنهما مراعيا في البدل المساواة .
( فإن تعذر ) ذلك كله ولم يحسن شيئا من القراءة ( ذكر الله
تعالى بقدرها ) أي بقدر الحمد خاصة ، أما السورة فساقطة كما مر ( 7 ) .
شرح
ثم جعل البدل بعده ثم قرأ آخر الحمد ، فيكون البدل وسطا بين
الطرف الأول ، والطرف الآخر .
( 1 ) أي إن علم المصلي وسط الحمد حف الوسط بالبدل
أي جعل البدل قبل الوسط وبعده .
( 2 ) بأن يجهل المصلي موضعا ، أو موضعين من الفاتحة فيجعل
البدل الذي هو العوض نفس محل المجهول .
( 3 ) أي على إتيان البدل .
( 4 ) أي ومثل الائتمام بإمام لو أمكنه .
( 5 ) أي جواز القراءة في المصحف مختص بالنافلة .
( 6 ) أي من قراءة سورة الحمد .
( 7 ) في قوله المتقدم في ص 494 : فتسقط السورة من غير
تعويض .