والمعتبر حصول القصد عند أول جزء من التكبير ، وهو المفهوم
من المقارنة بينهما في عبارة المصنف ، لكنه في غيره اعتبر استمراره
إلى آخره ( 1 ) إلا مع العسر ، والأول أقوى ( 2 ) .
( واستدامة حكمها ) : بمعنى أن لا يحدث نية تنافيها ، ولو
في بعض مميزات المنوي ( إلى الفراغ ) من الصلاة ، فلو نوى الخروج
منها ولو في ثاني الحال قبله ( 3 ) أو فعل ( 4 ) بعض المنافيات كذلك ( 5 )
أو الرياء ولو ببعض الأفعال ، ونحو ذلك ( 6 ) بطلت .
( وقراءة الحمد ، وسورة كاملة ) في أشهر القولين ( 7 ) ( إلا مع
الضرورة ) كضيق وقت ، وحاجة يضر فوتها ، وجهالة لها مع العجز
عن التعلم فتسقط السورة من غير تعويض عنها ( 8 ) .
هذا ( في ) الركعتين ( الأوليين ) سواء لم يكن غيرهما كالثنائية
أم كان كغيرها .
شرح
لكن الحكم مبني على القول بوجوب استحضار النية .
أما بناء على كفاية الارتكاز فلا وجه للحكم بالبطلان .
( 1 ) أي آخر التكبير .
( 2 ) لعدم دليل على وجوب الاستمرار حتى آخر التكبيرة .
( 3 ) أي قبل الفراغ من الصلاة ، بأن قصد الخروج من الحالة
التالية لحالة القصد ، لا في حالة القصد .
( 4 ) أي نوى فعل بعض المنافيات .
( 5 ) أي ولو في حالة تالية لحالة نية ذلك الفعل المنافي .
( 6 ) كقصد تعليم الغير ، والتنزه من فعل العبادة ، أو بعضها .
( 7 ) أي في وجوب السورة الكاملة .
( 8 ) بخلاف الحمد فلها عوض عند تعذرها كما يأتي قريبا .