تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
يحتمله ، قضية للوجوب ( 1 ) ، وإن جاز تركه قبل الشروع . والتخيير ثابت قبل الشروع فيوقعه على وجهه ، أو يتركه حذرا من تغيير الهيئة الواجبة . ووجه العدم : أصالة عدم وجوب الإكمال ، فينصرف إلى كونه ذكر الله تعالى ، إن لم يبلغ فردا آخر ( 2 ) .
شرح
خلاصته : أن الجزئية لا تقدح بالواجب ، لأن هذه التسبيحة كالركعتين والأربع في مواضع التخيير وهي ! المسجد الحرام ، ومسجد النبي ، ومسجد الكوفة ، والحائر الحسيني على مشرفه آلاف التحية والثناء ، حيث إن المسافر مخير في هذه المواضع بين القصر والتمام وإن كان القصر أحوط والتمام أفضل . فترك الأربع وتبديلها إلى ركعتين مع أنهما تحت الأكثر عند اختيار ركعتين من باب أنهما واجبتان بالوجوب التخييري ، فإنه إما أن يأتي المسافر باثنتين ، أو بأربع ركعات . ( 1 ) يعني لو قلنا بالوجوب التخييري بين أفراد مختلفة في الصغر والكبر يجب البلوغ إلى الفرد الكبير لو ترك الصغير . فإذا كان الواجب مرددا بين المرة : وهو الفرد الصغير والثلاث مرات : - وهو الفرد الكبير - لم يجزله أن يتجاوز المرة ولا يصل إلى الثلاث ، لأنه حينئذ لم يكن آتيا لا بالفرد الصغير ولا بالفرد الكبير . ( 2 ) يعني إذا بلغ المرتبة كان المجموع واجبا واحدا . وأما إذا لم يبلغ كانت المرتبة المتجاوز عنها هي مقدار الواجب . وأما ما زاد عنها فينصرف إلى ذكر الله المستحب في الصلاة مطلقا .