تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
في الصلاة ويحرم ما كان محللا قبلها من الكلام وغيره . ويجب التلفظ بها باللفظ المشهور ( بالعربية ) ، تأسيا بصاحب الشرع عليه الصلاة والسلام ، حيث فعل كذلك وأمرنا بالتأسي به ( 1 ) ( و ) كذا تعتبر العربية في ( سائر الأذكار الواجبة ) . أما المندوبة فيصح بها ، وبغيرها ( 2 ) في أشهر القولين . هذا مع القدرة عليها . أما مع العجز ، وضيق الوقت عن التعلم فيأتي بها حسب ما يعرفه من اللغات ، فإن تعدد تخير مراعيا ما اشتملت عليه من المعنى ومنه الأفضلية ( 3 ) . ( وتجب المقارنة للنية ) بحيث يكبر عند حضور القصد المذكور بالبال من غير أن يتخلل بينهما زمان وإن قل ، على المشهور ( 4 ) .
شرح
( 1 ) في قوله تعالى " لكم في رسول الله أسوة حسنة " . الأحزاب : الآية 21 . ( 2 ) يعني أن الأذكار المندوبة في الصلاة يجوز أداؤها بأي لغة كانت وذلك للأصل ( أي أصل عدم اشتراطها بالعربية ) وهو أصل البراءة ، أو استصحابها . ( 3 ) أي ومن ( المعنى ) الذي يجب مراعاته ( الأفضلية ) : يعني إذا كانت الجملة العربية مشتملة على صيغة التفضيل فلا بد من مراعاتها أيضا في اللغة المترجمة فلا يقتصر في ترجمة ( الله أكبر ) بالفارسية ( خدا بزرگ است ) بل يقول : ( خدا بزرگ تراست ) مثلا . ( 4 ) يعني إذا نوى ثم ذهل عن النية وكبر فحصل فصل بين النية والتكبير فصلاته باطلة ، سواء أكان الفصل كثيرا ، أم قليلا .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 593 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر