تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
إذ لم يحققه المحققون ( 1 ) فكيف يكلف به غيرهم ؟ ( والقربة ) : وهي غاية الفعل المتعبد به : وهو قرب الشرف لا الزمان والمكان ، لتنزهه تعالى عنهما . وآثرها ( 2 ) ، لورودها كثيرا في الكتاب والسنة ولو جعلها لله تعالى كفى . وقد تلخص من ذلك : أن المعتبر في النية أن يحضر بباله مثلا صلاة الظهر الواجبة المؤداة ، ويقصد فعلها لله تعالى ، وهذا أمر سهل ، وتكليف يسير قل أن ينفك عن ذهن المكلف عن إرادته الصلاة ، وكذا غيرها وتجشمها ( 3 ) زيادة على ذلك وسواس شيطاني قد أمرنا بالاستعاذة منه والبعد عنه . ( وتكبيرة الإحرام ) نسبت إليه ، لأن بها يحصل الدخول
شرح
( 1 ) أي لم يعلم - لحد الآن - المقصود من الغاية وقد اختلف في ذلك المحققون الخواص ، فكيف يكلف بذلك العوام . مع العلم أنه يجب فهم التكليف حتى يمكن أداؤه . ( 2 ) أي إنما اختار لفظة ( القربة ) دون غيرها من الألفاظ المرادفة لها ، لورودها كثيرا في السنة . راجع ( وسائل الشيعة ) . الجزء 3 . ص 30 . الباب 12 . الأخبار . إليك نص الحديث 2 . عن زرارة عن الصادق عليه السلام في حديث قال : الصلاة قربان كل تقي . ( 3 ) التجشم : التكلف في الشئ ، والدخول فيه بمشقة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 592 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر