إذ لم يحققه المحققون ( 1 ) فكيف يكلف به غيرهم ؟
( والقربة ) : وهي غاية الفعل المتعبد به : وهو قرب الشرف
لا الزمان والمكان ، لتنزهه تعالى عنهما .
وآثرها ( 2 ) ، لورودها كثيرا في الكتاب والسنة ولو جعلها لله
تعالى كفى .
وقد تلخص من ذلك : أن المعتبر في النية أن يحضر بباله مثلا
صلاة الظهر الواجبة المؤداة ، ويقصد فعلها لله تعالى ، وهذا أمر
سهل ، وتكليف يسير قل أن ينفك عن ذهن المكلف عن إرادته
الصلاة ، وكذا غيرها وتجشمها ( 3 ) زيادة على ذلك وسواس شيطاني
قد أمرنا بالاستعاذة منه والبعد عنه .
( وتكبيرة الإحرام ) نسبت إليه ، لأن بها يحصل الدخول
شرح
( 1 ) أي لم يعلم - لحد الآن - المقصود من الغاية وقد اختلف
في ذلك المحققون الخواص ، فكيف يكلف بذلك العوام .
مع العلم أنه يجب فهم التكليف حتى يمكن أداؤه .
( 2 ) أي إنما اختار لفظة ( القربة ) دون غيرها من الألفاظ المرادفة
لها ، لورودها كثيرا في السنة .
راجع ( وسائل الشيعة ) . الجزء 3 . ص 30 . الباب 12 .
الأخبار .
إليك نص الحديث 2 .
عن زرارة عن الصادق عليه السلام في حديث قال :
الصلاة قربان كل تقي .
( 3 ) التجشم : التكلف في الشئ ، والدخول فيه بمشقة .