عليه ( 1 ) .
وهذه الأمور كلها مميزات للفعل المنوي ، لا أجزاء للنية
لأنها أمر واحد بسيط وهو القصد ، وإنما التركيب في متعلقه
ومعروضه : وهو الصلاة الواجبة ، أو المندوبة المؤداة ، أو المقضاة .
وعلى اعتبار الوجوب المعلل يكون آخر المميزات الوجوب ( 2 )
ويكون قصده لوجوبه إشارة إلى ما يقوله المتكلمون : من أنه يجب
فعل الواجب لوجوبه ، أو ندبه ، أو لوجههما من الشكر ، أو اللطف
أو الأمر ، أو المركب منها ، أو من بعضها على اختلاف الآراء
ووجوب ( 3 ) ذلك أمر مرغوب عنه ،
شرح
( 1 ) أي إذا كان المقصود بالندب هو الأعم من الندب بالعارض
أو بالأصل فهي قرينة أخرى على أن المقصود بالوجوب في كلامه
هو ( الواجب المميز ) و ( الفرض ) بمعنى النوع .
( 2 ) أي إذا فسرنا الوجوب بالعلة الغائية كان خارجا عن المميزات
حيث إن العلة الغائية أثر مترتب على العمل .
وأما المميزات فهي سمات داخلة في كيان العمل .
إذا تنتهي المميزات في كلام المصنف رحمه الله إلى قوله :
الأداء أو القضاء أي مقابل قوله : الوجوب ، أو الندب .
( 3 ) مفهوم ( لوجوبه ، أو ندبه ) واضح غير محتاج إلى التحقيق
كي يستلزم كونه وجوب قصده مرغوبا عنه والمحتاج إلى التحقيق
- لو كان - إنما هو لوجههما ولم يتعرض الفقهاء لوجوب قصده
في النية .
هذا لكن الأصل عدم وجوب قصد الوجوب حتى يحتاج إلى إقامة
دليل على هذا الوجوب .