تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
عليه ( 1 ) . وهذه الأمور كلها مميزات للفعل المنوي ، لا أجزاء للنية لأنها أمر واحد بسيط وهو القصد ، وإنما التركيب في متعلقه ومعروضه : وهو الصلاة الواجبة ، أو المندوبة المؤداة ، أو المقضاة . وعلى اعتبار الوجوب المعلل يكون آخر المميزات الوجوب ( 2 ) ويكون قصده لوجوبه إشارة إلى ما يقوله المتكلمون : من أنه يجب فعل الواجب لوجوبه ، أو ندبه ، أو لوجههما من الشكر ، أو اللطف أو الأمر ، أو المركب منها ، أو من بعضها على اختلاف الآراء ووجوب ( 3 ) ذلك أمر مرغوب عنه ،
شرح
( 1 ) أي إذا كان المقصود بالندب هو الأعم من الندب بالعارض أو بالأصل فهي قرينة أخرى على أن المقصود بالوجوب في كلامه هو ( الواجب المميز ) و ( الفرض ) بمعنى النوع . ( 2 ) أي إذا فسرنا الوجوب بالعلة الغائية كان خارجا عن المميزات حيث إن العلة الغائية أثر مترتب على العمل . وأما المميزات فهي سمات داخلة في كيان العمل . إذا تنتهي المميزات في كلام المصنف رحمه الله إلى قوله : الأداء أو القضاء أي مقابل قوله : الوجوب ، أو الندب . ( 3 ) مفهوم ( لوجوبه ، أو ندبه ) واضح غير محتاج إلى التحقيق كي يستلزم كونه وجوب قصده مرغوبا عنه والمحتاج إلى التحقيق - لو كان - إنما هو لوجههما ولم يتعرض الفقهاء لوجوب قصده في النية . هذا لكن الأصل عدم وجوب قصد الوجوب حتى يحتاج إلى إقامة دليل على هذا الوجوب .