تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
وحيث يؤدي الواجب بالأربع جاز ترك الزائد فيحتمل كونه مستحبا ، نظرا إلى ذلك ، وواجبا مخيرا ، التفاتا إلى أنه أحد أفراد الواجب ( 1 ) وجواز تركه ( 2 ) إلى بدل : وهو الأربع وإن كان جزءه كالركعتين ( 3 ) ، والأربع في مواضع التخيير . وظاهر النص والفتوى : الوجوب ، وبه صرح المصنف في الذكرى ، وهو ظاهر العبارة هنا ، وعليه الفتوى . فلو شرع في الزائد عن مرتبة فهل يجب عليه البلوغ إلى أخرى ؟
شرح
كما أنه لو أسقط التكبيرة فلا بد أن يأتي بتسع تسبيحات فهي زيادة على الأربع . ( 1 ) أي يحتمل أن يكون الزائد مستحبا ، نظرا إلى جواز تركه . ويحتمل أن يكون واجبا لو أتى به ، نظرا إلى كون المجموع أحد أفراد الواجب المخير . فالتارك للزائد تارك للفرد الأكبر ، وآت بالفرد الأصغر لا أنه أتى بالقدر الواجب ، وترك المستحب . ( 2 ) أي وجواز ترك الزائد وهو اثنتا عشرة تسبيحة . دفع وهم : حاصل الوهم : أنه كيف يجوز ترك اثنتي عشرة تسبيحة وتبديلها إلى الأربع وهو التسبيحة الواحدة المشتملة على فصول أربعة وهي : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر . مع أن الأربع جزء من اثنتي عشرة تسبيحة . وهذا هو الإشكال المعروف : من أنه كيف يعقل التخيير بين الأقل والأكثر مع أنه موجود في ضمن الأكثر ؟ . ( 3 ) هذا جواب عن الوهم المذكور .