وحيث يؤدي الواجب بالأربع جاز ترك الزائد فيحتمل كونه
مستحبا ، نظرا إلى ذلك ، وواجبا مخيرا ، التفاتا إلى أنه أحد
أفراد الواجب ( 1 ) وجواز تركه ( 2 ) إلى بدل : وهو الأربع وإن كان
جزءه كالركعتين ( 3 ) ، والأربع في مواضع التخيير .
وظاهر النص والفتوى : الوجوب ، وبه صرح المصنف
في الذكرى ، وهو ظاهر العبارة هنا ، وعليه الفتوى .
فلو شرع في الزائد عن مرتبة فهل يجب عليه البلوغ إلى أخرى ؟
شرح
كما أنه لو أسقط التكبيرة فلا بد أن يأتي بتسع تسبيحات فهي
زيادة على الأربع .
( 1 ) أي يحتمل أن يكون الزائد مستحبا ، نظرا إلى جواز تركه .
ويحتمل أن يكون واجبا لو أتى به ، نظرا إلى كون المجموع
أحد أفراد الواجب المخير .
فالتارك للزائد تارك للفرد الأكبر ، وآت بالفرد الأصغر
لا أنه أتى بالقدر الواجب ، وترك المستحب .
( 2 ) أي وجواز ترك الزائد وهو اثنتا عشرة تسبيحة .
دفع وهم :
حاصل الوهم : أنه كيف يجوز ترك اثنتي عشرة تسبيحة وتبديلها
إلى الأربع وهو التسبيحة الواحدة المشتملة على فصول أربعة وهي :
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر .
مع أن الأربع جزء من اثنتي عشرة تسبيحة .
وهذا هو الإشكال المعروف : من أنه كيف يعقل التخيير بين
الأقل والأكثر مع أنه موجود في ضمن الأكثر ؟ .
( 3 ) هذا جواب عن الوهم المذكور .