تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
ويكون الفرض إشارة إلى نوع الصلاة ، لأن الفرض قد يراد به ذلك إلا أنه غير مصطلح شرعا ، ولقد كان أولى ، بناء على أن الوجوب الغائي لا دليل على وجوبه كما نبه عليه المصنف في الذكرى ، ولكنه مشهور ( 1 ) فيجري عليه هنا ( 2 ) . ( أو الندب ) إن كان مندوبا ، إما بالعارض كالمعادة ، لئلا ينافي الفرض الأول ، إذ يكفي إطلاق الفرض عليه حينئذ كونه كذلك بالأصل ، أو ما هو أعم ( 3 ) : بأن يراد بالفرض أولا ما هو أعم من الواجب كما ذكر في الاحتمال ، وهذا قرينة أخرى
شرح
وهو أن يكون المقصود بالفرض - فيما سبق - نوعية الصلاة أي كونها يومية : من ظهر ، أو عصر ، أو مغرب ، أو عشاء . أو غير يومية . ( 1 ) أي منسوب إلى المشهور ، وليس مشهورا . ( 2 ) بناء على الاحتمال الأول من لفظ الوجوب المذكور في كلامه فيكون كلامه جاريا على المبنى المشهور : من اعتبار قصد الغاية في العبادات . ( 3 ) مقصوده أن المراد بالندب : الندب العارض فهو داخل تحت ( الفرض ) في كلام المصنف رحمه الله ، حيث إن المندوب بالعارض ( كالمعادة ) فرض بالأصل وإن كان المراد الندب مطلقا سواء أكان بالعارض ، أم بالأصل فحينئذ لا يدخل تحت ( الفرض ) المذكور أولا ، إلا إذا فسرنا ( الفرض ) بالنوعية فيعم الواجب والندب .