تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
والقصد إلى هذا المعين متقربا ، ويلزم من ذلك كونها ( معينة الفرض ) من ظهر ، أو عصر ، أو غيرهما ( 1 ) . ( والأداء ) إن كان فعلها في وقتها ، ( أو القضاء ) إن كان في غير وقتها ( والوجوب ) . والظاهر أن المراد به المجعول غاية ( 2 ) ، لأن قصد الفرض يستدعي تميز الواجب ، مع احتمال أن يريد به الواجب المميز ( 3 )
شرح
عن غيرها بالصفات المميزة . بخلاف ما إذا كانت الصلاة الواجبة ، أو المندوبة واحدة لا مشارك لها ، فإنها تكون مميزة بنفسها لا تحتاج إلى الوصف المميز عن غيرها . ويحتمل أن يكون ( حيث ) هنا تعليلية أي بما أن الصلاة مشتركة بين أنواع مختلفة من الواجبة ، والمندوبة ، والقضاء ، والأداء والأصالة ، والنيابة فلا بد من صفات تميز المقصودة عن غيرها . ( 1 ) كالمغرب والعشاء والصبح ، فالفرض بمعنى نوع الصلاة الواجبة ، أو المندوبة ، وحمل الشارح قدس سره الفرض هنا على هذا المعنى ، مع أنه ظاهر في الوجوب ، لوجود القرينة التي هو ذكر الوجوب فيما بعدكما أشار إليه الشارح رحمه الله . ( 2 ) المقصود بالوجوب ما يجعل غاية للفعل . وفي جعل الوجوب غاية لفعل الصلاة تجوز ، لأن غاية الفعل ما كانت مترتبة عليه ، ولا شك أن الوجوب لا يترتب على فعل الصلاة ، بل الأمر بالعكس ، فإن الصلاة مترتبة على الوجوب . ( 3 ) هذا هو الاحتمال الثاني في المقصود من لفظ الوجوب