والقصد إلى هذا المعين متقربا ، ويلزم من ذلك كونها ( معينة
الفرض ) من ظهر ، أو عصر ، أو غيرهما ( 1 ) .
( والأداء ) إن كان فعلها في وقتها ، ( أو القضاء ) إن كان
في غير وقتها ( والوجوب ) .
والظاهر أن المراد به المجعول غاية ( 2 ) ، لأن قصد الفرض
يستدعي تميز الواجب ، مع احتمال أن يريد به الواجب المميز ( 3 )
شرح
عن غيرها بالصفات المميزة .
بخلاف ما إذا كانت الصلاة الواجبة ، أو المندوبة واحدة
لا مشارك لها ، فإنها تكون مميزة بنفسها لا تحتاج إلى الوصف المميز
عن غيرها .
ويحتمل أن يكون ( حيث ) هنا تعليلية أي بما أن الصلاة
مشتركة بين أنواع مختلفة من الواجبة ، والمندوبة ، والقضاء ، والأداء
والأصالة ، والنيابة فلا بد من صفات تميز المقصودة عن غيرها .
( 1 ) كالمغرب والعشاء والصبح ، فالفرض بمعنى نوع الصلاة
الواجبة ، أو المندوبة ، وحمل الشارح قدس سره الفرض هنا على هذا
المعنى ، مع أنه ظاهر في الوجوب ، لوجود القرينة التي هو ذكر
الوجوب فيما بعدكما أشار إليه الشارح رحمه الله .
( 2 ) المقصود بالوجوب ما يجعل غاية للفعل .
وفي جعل الوجوب غاية لفعل الصلاة تجوز ، لأن غاية الفعل
ما كانت مترتبة عليه ، ولا شك أن الوجوب لا يترتب على فعل
الصلاة ، بل الأمر بالعكس ، فإن الصلاة مترتبة على الوجوب .
( 3 ) هذا هو الاحتمال الثاني في المقصود من لفظ الوجوب