قسمها بعضهم إلى الأحكام الخمسة ، ومع ذلك لا يثبت الجواز ( 1 ) .
( ويستحب رفع الصوت بهما للرجل ) ، بل لمطلق الذكر
أما الأنثى فتسر بهما كما تقدم ( 2 ) ، وكذا الخنثى ( 3 ) .
( والترتيل فيه ) ببيان حروفه ، وإطالة وقوفه من غير استعجال .
( والحدر ) هو الإسراع ( فيها ) بتقصير الوقوف على كل
فصل ، لا تركه ( 4 ) لكراهة إعرابهما حتى لو ترك الوقف أصلا
فالتسكين أولى من الإعراب ، فإنه لغة عربية ، والإعراب مرغوب
عنه شرعا ، ولو أعرب حينئذ ترك الأفضل ولم تبطل .
أما اللحن ففي بطلانهما به وجهان ( 5 ) .
شرح
والمآذن ، والرباطات ، والحسينيات ونحوها ، فإنها قد تجب ، وقد تحرم
وقد تستحب ، وقد تكره ، وقد تباح وفق متطلبات الزمان والبيئة
والملابسات .
( 1 ) لما ذكره سابقا : من أنه عبادة وهي توقيفية لا بد
في مشروعيتها من ورود الأمر بها بالخصوص .
( 2 ) في قوله في ص 575 : " يستحبان للنساء سرا " .
( 3 ) للاحتياط ، أو تغليب احتمال الحرمة .
( 4 ) أي لا يستحب ترك الوقف رأسا ، لأنه لو ترك الوقف
رأسا يضطر إلى إعرابه وهو مكروه في فصول الأذان والإقامة .
( 5 ) وجه البطلان : أن اللحن خروج عن مقتضى لغة العرب
والأذان والإقامة إنما شرعتا وفقا للسان العرب ، فيبطلان لو خالفاه .
ووجه الصحة : أن الملحون أيضا يعد في نظر العامة أذانا ، فتشمله
الإطلاقات ما لم تصل إلى حد تغيير المعنى .