تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
قسمها بعضهم إلى الأحكام الخمسة ، ومع ذلك لا يثبت الجواز ( 1 ) . ( ويستحب رفع الصوت بهما للرجل ) ، بل لمطلق الذكر أما الأنثى فتسر بهما كما تقدم ( 2 ) ، وكذا الخنثى ( 3 ) . ( والترتيل فيه ) ببيان حروفه ، وإطالة وقوفه من غير استعجال . ( والحدر ) هو الإسراع ( فيها ) بتقصير الوقوف على كل فصل ، لا تركه ( 4 ) لكراهة إعرابهما حتى لو ترك الوقف أصلا فالتسكين أولى من الإعراب ، فإنه لغة عربية ، والإعراب مرغوب عنه شرعا ، ولو أعرب حينئذ ترك الأفضل ولم تبطل . أما اللحن ففي بطلانهما به وجهان ( 5 ) .
شرح
والمآذن ، والرباطات ، والحسينيات ونحوها ، فإنها قد تجب ، وقد تحرم وقد تستحب ، وقد تكره ، وقد تباح وفق متطلبات الزمان والبيئة والملابسات . ( 1 ) لما ذكره سابقا : من أنه عبادة وهي توقيفية لا بد في مشروعيتها من ورود الأمر بها بالخصوص . ( 2 ) في قوله في ص 575 : " يستحبان للنساء سرا " . ( 3 ) للاحتياط ، أو تغليب احتمال الحرمة . ( 4 ) أي لا يستحب ترك الوقف رأسا ، لأنه لو ترك الوقف رأسا يضطر إلى إعرابه وهو مكروه في فصول الأذان والإقامة . ( 5 ) وجه البطلان : أن اللحن خروج عن مقتضى لغة العرب والأذان والإقامة إنما شرعتا وفقا للسان العرب ، فيبطلان لو خالفاه . ووجه الصحة : أن الملحون أيضا يعد في نظر العامة أذانا ، فتشمله الإطلاقات ما لم تصل إلى حد تغيير المعنى .