تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
ومن ( 1 ) أنه ذكر الله تعالى فلا وجه لسقوطه أصلا ، بل تخفيفا ورخصة . ويشكل بمنع كونه بجميع فصوله ذكرا ، وبأن الكلام في خصوصية العبادة لا في مطلق الذكر ، وقد صرح جماعة من الأصحاب منهم العلامة بتحريمه في الثلاثة الأول ، ( 2 ) ، وأطلق ( 3 ) الباقون سقوطه مع مطلق الجمع . واختلف كلام المصنف رحمه الله ففي الذكرى توقف في كراهته في الثلاثة استنادا إلى عدم وقوفه فيه على نص ، ولا فتوى ، ثم حكم بنفي الكراهة وجزم بانتفاء التحريم فيها ، وببقاء الاستحباب في الجمع بغيرها مؤولا الساقط بأنه أذان الإعلام ، وأن الباقي أذان الذكر والإعظام . وفي الدروس قريب من ذلك ، فإنه قال : ربما قيل بكراهته في الثلاثة ، وبالغ من قال بالتحريم . وفي البيان : الأقرب أن الأذان في الثلاثة حرام مع اعتقاد شرعيته ، وتوقف في غيرها ( 4 ) ، والظاهر التحريم فيما لا إجماع على استحبابه منها ، لما ذكرناه ( 5 ) . وأما تقسيم الأذان إلى القسمين فأضعف ، لأنه عبادة خاصة
شرح
راجع ( المصدر نفسه ) . ص 665 . الباب 36 . الأحاديث . ( 1 ) دليل لعدم سقوط الأذان . ( 2 ) وهي : عصرا عرفة والجمعة ، وعشاء المزدلفة . ( 3 ) من غير بيان أن السقوط عزيمة ، أو رخصة . ( 4 ) غير الثلاثة المذكورة . ( 5 ) أي أن الظاهر في كل مورد حكموا بسقوط الأذان هو حرمته إلا ما ثبت استحبابه بدليل خاص .