ومن ( 1 ) أنه ذكر الله تعالى فلا وجه لسقوطه أصلا ، بل تخفيفا
ورخصة .
ويشكل بمنع كونه بجميع فصوله ذكرا ، وبأن الكلام في خصوصية
العبادة لا في مطلق الذكر ، وقد صرح جماعة من الأصحاب منهم
العلامة بتحريمه في الثلاثة الأول ، ( 2 ) ، وأطلق ( 3 ) الباقون سقوطه
مع مطلق الجمع .
واختلف كلام المصنف رحمه الله ففي الذكرى توقف في كراهته
في الثلاثة استنادا إلى عدم وقوفه فيه على نص ، ولا فتوى ، ثم حكم بنفي
الكراهة وجزم بانتفاء التحريم فيها ، وببقاء الاستحباب في الجمع بغيرها
مؤولا الساقط بأنه أذان الإعلام ، وأن الباقي أذان الذكر والإعظام .
وفي الدروس قريب من ذلك ، فإنه قال : ربما قيل بكراهته
في الثلاثة ، وبالغ من قال بالتحريم .
وفي البيان : الأقرب أن الأذان في الثلاثة حرام مع اعتقاد
شرعيته ، وتوقف في غيرها ( 4 ) ، والظاهر التحريم فيما لا إجماع
على استحبابه منها ، لما ذكرناه ( 5 ) .
وأما تقسيم الأذان إلى القسمين فأضعف ، لأنه عبادة خاصة
شرح
راجع ( المصدر نفسه ) . ص 665 . الباب 36 . الأحاديث .
( 1 ) دليل لعدم سقوط الأذان .
( 2 ) وهي : عصرا عرفة والجمعة ، وعشاء المزدلفة .
( 3 ) من غير بيان أن السقوط عزيمة ، أو رخصة .
( 4 ) غير الثلاثة المذكورة .
( 5 ) أي أن الظاهر في كل مورد حكموا بسقوط الأذان هو
حرمته إلا ما ثبت استحبابه بدليل خاص .