أذن لها وأقام ثم أقام للثانية ، وإن جمع في وقت الثانية أذن أولا
بنية الثانية ، ثم أقام للأولى ثم للثانية ( 1 ) .
وهل سقوطه في هذه المواضع رخصة فيجوز الأذان ، أم عزيمة ( 2 )
فلا يشرع ؟
وجهان :
من أنه عبادة توقيفية ( 3 ) ، ولا نص عليه هنا بخصوصه
والعموم مخصص بفعل النبي صلى الله عليه وآله ، فإنه جمع بين الظهرين
والعشائين لغير مانع بأذان وإقامتين ، وكذا في تلك المواضع .
والظاهر أنه لمكان الجمع لا لخصوصية البقعة ( 4 ) .
شرح
( 1 ) كما إذا جمع بعد الفجر بين صلاة الغداة وقضاء يومية فيؤذن
ويقيم للغداة ويترك الأذان عن القضاء ، سواء قدم الفريضة على القضاء
أم عكس .
لكن لو قدم القضاء على الأداء مثلا يؤذن بنية الفريضة ثم يقيم
للقضاء ، وبعدها يقيم للفريضة ، ليكون الأذان السابق للصلاة الثانية التي
هي صاحبة الوقت .
( 2 ) الرخصة : جواز الترك . والعزيمة : وجوب الترك .
( 3 ) استدلال على كون الترك عزيمة ، لأن العبادة بما أنها
توقيفية يجب ورود النص على كل عمل ، أو ذكر يتعلق بها ، وحيث
لا نص على الجواز فيحرم إتيان الأذان .
( 4 ) يعني أن تركه صلى الله عليه وآله للأذان في تلك المواضع
كان لأجل جمعه بين الصلاتين ، لا لخصوصية في نفس المكان الذي
صلى فيه فعمله صلى الله عليه وآله وسلم يدل على لزوم الترك
في مطلق الجمع .