تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
أصلها الإعلام ، وبعضها ذكر ، وبعضها غير ذكر وتأدى وظيفته بإيقاعه سرا ينافي اعتبار أصله ( 1 ) ، والحيعلات تنافي ذكريته ، بل هو قسم ثالث ، وسنة متبعة ، ولم يوقعها الشارع في هذه المواضع فيكون بدعة . نعم قد يقال : إن مطلق البدعة ليس بمحرم ( 2 ) ، بل ربما
شرح
وذلك لما تقدم من أن الأذان عبادة توقيفية فلا يشرع ما لم يرد به إذن من الشارع . ( 1 ) لأن أصل الأذان هو الإعلام والإعلان ، وهذا ينافي السرية . كما أن الحيعلات الموجودة فيه تنافي كون الأذان ذكرا ، حيث إنها ليست تسبيحا ، ولا غيره من الأذكار . وهذا رد على المصنف ، حيث جعل الأذان على قسمين : إعلامي ، وذكري وأراد بالثاني أذان الصلاة . ( 2 ) لأن البدعة إن كانت بمعنى كل حدث جديد في الإسلام فهذه ليست بمحرمة على إطلاقها ، إذ الحياة في تطور من حال إلى حال ، وأسباب المعيشة وأسلوب الاستمتاع في تغير دائم ، ولا دليل على وجوب الالتزام بالعادات التي كانت على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فحسب . نعم البدعة : بمعنى إدخال ما ليس في الدين محرمة قطعا ، حيث إنها افتراء وكذب على الله جل جلاله ، كالحكم باستحباب ما ليس بمستحب ، أو حرمة ما ليس بحرام . إذا فالمستحدثات الإسلامية من دون استنادها إلى الدين ، أو إلى الله تعالى شأنه صالحة للانقسام إلى الأحكام الخمسة باعتبارات ثانوية عارضة . مثال ذلك طبع القرآن وفق الأساليب الفنية ، وبناء المساجد