أصلها الإعلام ، وبعضها ذكر ، وبعضها غير ذكر وتأدى وظيفته
بإيقاعه سرا ينافي اعتبار أصله ( 1 ) ، والحيعلات تنافي ذكريته ، بل
هو قسم ثالث ، وسنة متبعة ، ولم يوقعها الشارع في هذه المواضع
فيكون بدعة .
نعم قد يقال : إن مطلق البدعة ليس بمحرم ( 2 ) ، بل ربما
شرح
وذلك لما تقدم من أن الأذان عبادة توقيفية فلا يشرع ما لم يرد
به إذن من الشارع .
( 1 ) لأن أصل الأذان هو الإعلام والإعلان ، وهذا ينافي السرية .
كما أن الحيعلات الموجودة فيه تنافي كون الأذان ذكرا ، حيث
إنها ليست تسبيحا ، ولا غيره من الأذكار .
وهذا رد على المصنف ، حيث جعل الأذان على قسمين :
إعلامي ، وذكري وأراد بالثاني أذان الصلاة .
( 2 ) لأن البدعة إن كانت بمعنى كل حدث جديد في الإسلام
فهذه ليست بمحرمة على إطلاقها ، إذ الحياة في تطور من حال
إلى حال ، وأسباب المعيشة وأسلوب الاستمتاع في تغير دائم ، ولا دليل
على وجوب الالتزام بالعادات التي كانت على عهد النبي صلى الله عليه
وآله وسلم فحسب .
نعم البدعة : بمعنى إدخال ما ليس في الدين محرمة قطعا ، حيث
إنها افتراء وكذب على الله جل جلاله ، كالحكم باستحباب ما ليس
بمستحب ، أو حرمة ما ليس بحرام .
إذا فالمستحدثات الإسلامية من دون استنادها إلى الدين ، أو إلى الله
تعالى شأنه صالحة للانقسام إلى الأحكام الخمسة باعتبارات ثانوية عارضة .
مثال ذلك طبع القرآن وفق الأساليب الفنية ، وبناء المساجد