ولا يشترط العلم بأذان الأولى وإقامتها ، بل عدم العلم بإهمالها
لهما ( 1 ) مع احتمال السقوط عن الثانية مطلقا ( 2 ) عملا بإطلاق النص
ومراعاة الحكمة ( 3 ) .
( ويسقط الأذان في عصري عرفة ) لمن كان بها ( والجمعة
وعشاء ) ليلة ( المزدلفة ) وهي المشعر ، والحكمة فيه مع النص ( 4 )
استحباب الجمع بين الصلاتين .
والأصل في الأذان الإعلام ، فمن حضر الأولى صلى الثانية
فكانتا كالصلاة الواحدة ، وكذا يسقط في الثانية عن كل جامع ( 5 ) ولو جوازا .
والأذان لصاحبة الوقت ، فإن جمع في وقت الأولى
شرح
( 1 ) مراده أنه لا يشترط العلم بالإتيان ، بل عدم العلم بالإهمال .
( 2 ) أي حتى مع العلم بإهمال الأولى للأذان والإقامة يسقطان
عن الثانية .
( 3 ) حيث إن النصوص الواردة لم تقيد سقوطهما عن الثانية
بما إذا كانت الأولى قد أذنت وأقامت .
وأما مراعاة الحكمة فهي أن السقوط عن الثانية إنما كان لأجل
احترام الأولى وإن أهملتهما
( 4 ) راجع ( المصدر نفسه ) . ص 665 . الباب 36 .
الحديث 1 .
( 5 ) أي ويسقط الأذان عن كل من جمع بين الصلاتين إذا أذن
وأقام للأولى ، فإن الأذان يسقط عن الثانية ، سواء أكان جمعه بين
الصلاتين جوازا ، أم عزيمة .