ويشترط اتحاد الصلاتين ، أو الوقت والمكان عرفا ( 1 ) .
وفي اشتراط كونه مسجدا وجهان ، وظاهر الإطلاق ( 2 ) عدم
الاشتراط ، وهو الذي اختاره المصنف في الذكرى .
ويظهر من فحوى الأخبار أن الحكمة في ذلك مراعاة جانب
الإمام السابق في عدم تصوير الثانية بصورة الجماعة ومزاياها .
شرح
( 1 ) مراده رحمه الله أنه يشترط في سقوط الأذان والإقامة
عن الجماعة الثانية ، أو المنفرد أمران :
( الأول ) : اتحاد الصلاتين بأن تكونا ظهرين مثلا ، أو
اتحاد الوقت وإن تغايرتا كمغرب وعشاء باعتبار اشتراكهما في الوقت
وعليه فيسقط الأذان والإقامة عن الجماعة المريدة لصلاة العشاء بسبب
الجماعة التي قبلها المشتغلة بالمغرب .
( الثاني ) : اتحادهما في المكان عرفا فلو كانت إحداهما
في المسجد والأخرى على سطحه ، أو خارجه لم يسقطا عن الثانية
ولا يخفى أن اتحاد الوقت والمكان يستفاد من الأخبار ، بل هو
منصرفها ، بخلاف اتحاد الصلاتين ، فإنه لا دليل عليه .
( 2 ) يمكن أن يراد من الإطلاق إطلاق كلام المصنف رحمه الله
أو إطلاق بعض الأخبار وهو الموجب لعدم اشتراط المسجد في سقوط
الأذان والإقامة .
وأما وجه الاشتراط فكونه موردا لكثير من الأخبار .
راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 4 . ص 652 - 654 .
الباب 25 . الأحاديث .