تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
ويشترط اتحاد الصلاتين ، أو الوقت والمكان عرفا ( 1 ) . وفي اشتراط كونه مسجدا وجهان ، وظاهر الإطلاق ( 2 ) عدم الاشتراط ، وهو الذي اختاره المصنف في الذكرى . ويظهر من فحوى الأخبار أن الحكمة في ذلك مراعاة جانب الإمام السابق في عدم تصوير الثانية بصورة الجماعة ومزاياها .
شرح
( 1 ) مراده رحمه الله أنه يشترط في سقوط الأذان والإقامة عن الجماعة الثانية ، أو المنفرد أمران : ( الأول ) : اتحاد الصلاتين بأن تكونا ظهرين مثلا ، أو اتحاد الوقت وإن تغايرتا كمغرب وعشاء باعتبار اشتراكهما في الوقت وعليه فيسقط الأذان والإقامة عن الجماعة المريدة لصلاة العشاء بسبب الجماعة التي قبلها المشتغلة بالمغرب . ( الثاني ) : اتحادهما في المكان عرفا فلو كانت إحداهما في المسجد والأخرى على سطحه ، أو خارجه لم يسقطا عن الثانية ولا يخفى أن اتحاد الوقت والمكان يستفاد من الأخبار ، بل هو منصرفها ، بخلاف اتحاد الصلاتين ، فإنه لا دليل عليه . ( 2 ) يمكن أن يراد من الإطلاق إطلاق كلام المصنف رحمه الله أو إطلاق بعض الأخبار وهو الموجب لعدم اشتراط المسجد في سقوط الأذان والإقامة . وأما وجه الاشتراط فكونه موردا لكثير من الأخبار . راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 4 . ص 652 - 654 . الباب 25 . الأحاديث .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 577 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر