عن الأذان ثلاثة ويزيد اثنين ، فهذه جملة الفصول المنقولة شرعا .
( ولا يجوز اعتقاد شرعية غير هذه ) الفصول ( في الأذان
والإقامة كالتشهد بالولاية ) لعلي عليه السلام ( وأن محمدا وآله خير
البرية ) أو خير البشر ( وإن كان الواقع كذلك ) فما كل واقع حقا
يجوز إدخاله في العبادات الموظفة شرعا ، المحدودة من الله تعالى
فيكون إدخال ذلك فيها بدعة وتشريعا ، كما لو زاد في الصلاة ركعة
أو تشهدا ، أو نحو ذلك من العبادات ، وبالجملة فذلك من أحكام
الإيمان ، لا من فصول الأذان .
قال الصدوق : إن إدخال ذلك فيه من وضع المفوضة : وهم
طائفة من الغلاة ( 1 ) .
ولو فعل هذه الزيادة ، أو إحداها بنية أنها منه أثم في اعتقاده
ولا يبطل الأذان بفعله ، وبدون اعتقاد ذلك لا حرج .
وفي المبسوط أطلق عدم الإثم به ، ومثله المصنف في البيان ( 2 ) .
شرح
( 1 ) الغلاة طائفة غالت في النبي ، أو أحد الأئمة صلوات الله
وسلامه عليه وعليهم ، واعتقدت فيهم فوق مرتبتهم .
والمفوضة طائفة اعتقدوا أن الخالق عز وجل فوض أمر العالم
تكوينا ، أو تشريعا إلى النبي ، أو أحد الأئمة صلوات الله وسلامه
عليه وعليهم .
( 2 ) ذهب ( الشيخ ) قدس سره في ( المبسوط ) و ( المصنف )
في البيان إلى عدم الإثم على فعل هذه الزيادات مطلقا ، سواء قصد
الجزئية ، أم لا لكن قصد الجزئية مشكل ، وبدونه راجح .
وقد ورد في كتاب الإحتجاج عن ( الإمام الصادق ) عليه السلام
إذا قال أحدكم : لا إله إلا الله محمد رسول الله فليقل : علي أمير المؤمنين