تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
بينها وبين الصلاة ، وكونها أحد الجزئين فكانا كالجزء المقارن ( 1 ) كما دخلت النية فيها ، مع أنها خارجة عنها ، متقدمة عليها على التحقيق . وكيفيتهما : ( بأن ينويهما ) أولا ، لأنهما عبادة فيفتقر في الثواب عليها إلى النية ، إلا ما شذ ( 2 ) . ( ويكبر أربعا في أول الأذان ، ثم التشهدان ) بالتوحيد والرسالة . ( ثم الحيعلات ( 3 ) الثلاث ، ثم التكبير ، ثم التهليل ، مثنى مثنى ) ، فهذه ثمانية عشر فصلا . ( والإقامة مثنى ) في جميع فصولها : وهي فصول الأذان إلا ما يخرجه ( ويزيد بعد حي على خير العمل قد قامت الصلاة مرتين . ويهلل في آخرها مرة ) واحدة ، ففصولها سبعة عشر تنقص
شرح
( 1 ) هذا تتميم للتوجيه المذكور ، وجواب للسؤال المقدر ! تقديره نفرض أن الإقامة غالبا لا تكون مقارنة للصلاة ، وتبطل بالفصل بينها وبين الصلاة ، فماذا تقول في الأذان ؟ فأجاب بأن الإقامة لما كانت أحد الجزئين من قولنا : ( الأذان والإقامة ) فإذا اعتبرت مقارنة أحد الجزئين فكان الجزء الآخر أيضا مقارنا . ( 2 ) أي أن العبادة بصورة مطلقة يتوقف الثواب عليها على النية إلا ما شذ من العبادات التي لا يتوقف ثوابها على النية كالإحسان والجود ، إن صح إطلاق اسم العبادة على مثل ذلك . ( 3 ) الحيعلات جمع الحيعلة وزان الدحرجة ، اسم تركيبي لجمل ( حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على خير العمل كما مرت الإشارة إليها في ص 572 - الهامش 3 . والبسملة اسم تركيبي أيضا من ( بسم الله الرحمن الرحيم ) .