بينها وبين الصلاة ، وكونها أحد الجزئين فكانا كالجزء المقارن ( 1 )
كما دخلت النية فيها ، مع أنها خارجة عنها ، متقدمة عليها على التحقيق .
وكيفيتهما : ( بأن ينويهما ) أولا ، لأنهما عبادة فيفتقر في الثواب
عليها إلى النية ، إلا ما شذ ( 2 ) .
( ويكبر أربعا في أول الأذان ، ثم التشهدان ) بالتوحيد والرسالة .
( ثم الحيعلات ( 3 ) الثلاث ، ثم التكبير ، ثم التهليل ، مثنى
مثنى ) ، فهذه ثمانية عشر فصلا .
( والإقامة مثنى ) في جميع فصولها : وهي فصول الأذان إلا ما يخرجه
( ويزيد بعد حي على خير العمل قد قامت الصلاة مرتين .
ويهلل في آخرها مرة ) واحدة ، ففصولها سبعة عشر تنقص
شرح
( 1 ) هذا تتميم للتوجيه المذكور ، وجواب للسؤال المقدر !
تقديره نفرض أن الإقامة غالبا لا تكون مقارنة للصلاة ، وتبطل
بالفصل بينها وبين الصلاة ، فماذا تقول في الأذان ؟
فأجاب بأن الإقامة لما كانت أحد الجزئين من قولنا : ( الأذان
والإقامة ) فإذا اعتبرت مقارنة أحد الجزئين فكان الجزء الآخر
أيضا مقارنا .
( 2 ) أي أن العبادة بصورة مطلقة يتوقف الثواب عليها على النية
إلا ما شذ من العبادات التي لا يتوقف ثوابها على النية كالإحسان
والجود ، إن صح إطلاق اسم العبادة على مثل ذلك .
( 3 ) الحيعلات جمع الحيعلة وزان الدحرجة ، اسم تركيبي لجمل
( حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على خير العمل كما مرت
الإشارة إليها في ص 572 - الهامش 3 .
والبسملة اسم تركيبي أيضا من ( بسم الله الرحمن الرحيم ) .