المصنف مطلقا ( 1 ) ، وبعضها إجماعا ( 2 ) ، وإنما لم يقيد هنا
اكتفاء باشتراطه تركها ، فإن ذلك يقتضي التكليف به المتوقف
على الذكر ، لأن الناسي غير مكلف ابتداء ( 3 ) .
نعم الفعل الكثير ربما توقف المصنف في تقييده بالعمد
لأنه أطلقه في البيان ، ونسب التقييد في الذكرى إلى الأصحاب
وفي الدروس إلى المشهور ، وفي الرسالة الألفية جعله من قسم المنافي
مطلقا ( 4 ) .
ولا يخلو إطلاقه هنا من دلالة على القيد ، إلحاقا له بالباقي .
نعم لو استلزم الفعل الكثير ناسيا إمحاء صورة الصلاة رأسا
توجه البطلان أيضا ، لكن الأصحاب أطلقوا الحكم ( 5 ) .
شرح
( 1 ) مطلقا بمعنى أي فرد منها .
( 2 ) يعني أن جميعها مع التعمد مبطل عند المصنف ، وبعضها
إجماعي عند المصنف وغيره .
( 3 ) أي يفهم قيد التعمد - في مبطلية هذه الأشياء - من نفس
اشتراطها ، حيث إن الاشتراط تكليف ولا تكليف مع النسيان .
( 4 ) يعني أن المصنف رحمه الله في رسالته الألفية جعل الفعل
الكثير منافيا ومبطلا للصلاة عمدا وسهوا .
أما في هذا الكتاب جعل الفعل الكثير مبطلا من عير أن ينبه
على إطلاقه ، أو تقييده بصورة العمد ! إلا أن ذكره مع سائر
الشروط ربما يدل على تقييده بصورة العمد ، نظرا إلى وحدة السياق .
( 5 ) أي أن الأصحاب حكموا بأن الفعل الكثير مبطل للصلاة
إذا كان عن عمد ، دون ما كان عن سهو ، وأطلقوا الحكم