تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
المصنف مطلقا ( 1 ) ، وبعضها إجماعا ( 2 ) ، وإنما لم يقيد هنا اكتفاء باشتراطه تركها ، فإن ذلك يقتضي التكليف به المتوقف على الذكر ، لأن الناسي غير مكلف ابتداء ( 3 ) . نعم الفعل الكثير ربما توقف المصنف في تقييده بالعمد لأنه أطلقه في البيان ، ونسب التقييد في الذكرى إلى الأصحاب وفي الدروس إلى المشهور ، وفي الرسالة الألفية جعله من قسم المنافي مطلقا ( 4 ) . ولا يخلو إطلاقه هنا من دلالة على القيد ، إلحاقا له بالباقي . نعم لو استلزم الفعل الكثير ناسيا إمحاء صورة الصلاة رأسا توجه البطلان أيضا ، لكن الأصحاب أطلقوا الحكم ( 5 ) .
شرح
( 1 ) مطلقا بمعنى أي فرد منها . ( 2 ) يعني أن جميعها مع التعمد مبطل عند المصنف ، وبعضها إجماعي عند المصنف وغيره . ( 3 ) أي يفهم قيد التعمد - في مبطلية هذه الأشياء - من نفس اشتراطها ، حيث إن الاشتراط تكليف ولا تكليف مع النسيان . ( 4 ) يعني أن المصنف رحمه الله في رسالته الألفية جعل الفعل الكثير منافيا ومبطلا للصلاة عمدا وسهوا . أما في هذا الكتاب جعل الفعل الكثير مبطلا من عير أن ينبه على إطلاقه ، أو تقييده بصورة العمد ! إلا أن ذكره مع سائر الشروط ربما يدل على تقييده بصورة العمد ، نظرا إلى وحدة السياق . ( 5 ) أي أن الأصحاب حكموا بأن الفعل الكثير مبطل للصلاة إذا كان عن عمد ، دون ما كان عن سهو ، وأطلقوا الحكم
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 569 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر