تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
( والالتفات إلى ما وراءه ) إن كان ببدنه أجمع ، وكذا بوجهه عند المصنف وإن كان الفرض بعيدا ، أما إلى ما دون ذلك كاليمين واليسار ، فيكره بالوجه ويبطل بالبدن عمدا من حيث الانحراف عن القبلة . ( والأكل والشرب ) وإن كان قليلا كاللقمة ، إما لمنافاتهما وضع الصلاة ( 1 ) ، أو لأن تناول المأكول والمشروب ووضعه في الفم وازدراده ( 2 ) أفعال كثيرة ، وكلاهما ضعيف ، إذ لا دليل على أصل المنافاة ( 3 ) . فالأقوى اعتبار الكثرة فيهما عرفا ، فيرجعان إلى الفعل الكثير وهو اختيار المصنف في كتبه الثلاثة ( 4 ) . ( إلا في الوتر لمن يريد الصوم ) وهو عطشان ( فيشرب ) إذا لم يستدع منافيا غيره ، وخاف فجأة الصبح قبل إكمال غرضه منه ( 5 ) . ولا فرق فيه ( 6 ) بين الواجب والندب . واعلم أن هذه المذكورات أجمع إنما تنافي الصلاة مع تعمدها عند
شرح
( 1 ) إذ الأكل والشرب ينافيان الاشتغال بالذكر والعبادة . ( 2 ) الازدراد : بلع الطعام . ( 3 ) يعني لا دليل على أن مطلق الأكل والشرب مناف للصلاة ما لم يبلغا حد الكثرة . ( 4 ) الذكرى - البيان - الدروس . ( 5 ) يعني يخاف أنه لو ترك النافلة ليشرب ثم يستأنفها أن لا يكمل غرضه من النافلة فيفوته الدعاء الوارد فيها على الكيفية المعهودة . ( 6 ) أي في الصوم .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 568 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر