تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
بحائل وغيره فوق السرة وتحتها بالكف عليه وعلى الزند ( 1 ) ، لإطلاق النهي عن التكفير الشامل لجميع ذلك . ( إلا لتقية ) فيجوز منه ما تأدت به ، بل يجب ، وإن كان عندهم سنة ، مع ظن الضرر بتركها ( 2 ) ، لكن لا تبطل الصلاة بتركها حينئذ لو خالف ، لتعلق النهي بأمر خارج ( 3 ) ، بخلاف المخالفة في غسل الوضوء بالمسح ( 4 ) .
شرح
( 1 ) أي سواء وضعت الكف على الكف ، أم على الزند ، فكل ذلك بدعة ، وإطلاق النص يشملهما . راجع ( وسائل الشيعة ) . الجزء 4 ص 1264 - 1265 . الباب 15 . الأحاديث . ( 2 ) أي ولو كان التكليف عندهم مستحبا ، لكنهم ملتزمون به فلو تركها أحد اتهموه بالتشيع وأضروه . ( 3 ) لأن التقية أوجبت التكفير وهو عمل خارج عن أجزاء العبادة ، فلو تركه المصلي لم يكن تاركا لجزء مأمور به من العبادة فلا وجه لبطلانها . نعم إنه فعل فعلا محرما خارجيا . ( 4 ) فإن المسح ببعض الرأس ، وعلى الرجلين في حال التقية باطل ، لأن المتوضئ في حال التقية مأمور بمسح تمام الرأس ، وبغسل تمام الرجلين على طريقة ( إخواننا السنة ) . فإذا خالف الكيفية المذكورة المأمور بها في حالة التقية وتوضأ على طريقة الإمامية فقد بطل وضوؤه ، حيث إن التوضؤ أمر عبادي متوقف إتيانه بداعي الأمر ، وبقصد القربة ، فإتيانه مخالفا للتقية منهي عنه قد تعلق به النهي وهو يدل على الفساد ، لتعلقه بنفس العبادة وهي أمر داخل في أجزاء العبادة وحقيقتها .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 567 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر