( و ) ترك ( السكوت الطويل ) المخرج عن كونه مصليا
( عادة ) ولو خرج به عن كونه قارئا بطلت القراءة خاصة .
( و ) ترك ( البكاء ) بالمد ، وهو ما اشتمل منه على صوت
لا مجرد خروج الدمع مع احتماله ( 1 ) لأنه البكا مقصورا ، والشك
في كون الوارد منه في النص مقصورا أو ممدودا .
وأصالة عدم المد معارض بأصالة صحة الصلاة ، فيبقى الشك
في عروض المبطل مقتضيا لبقاء حكم الصحة ( 2 ) .
وإنما يشترك ترك البكاء ( للدنيا ) كذهاب مال وفقد محبوب
وإن وقع على وجه قهري في وجه ( 3 ) .
واحترز بها عن الآخرة ، فإن البكاء لها كذكر الجنة والنار
ودرجات المقربين إلى حضرته ، ودركات المبعدين عن رحمته -
من أفضل الأعمال .
ولو خرج منه حينئذ حرفان فكما سلف ( 4 ) .
شرح
( 1 ) أي مع احتمال أن مجرد الدمع موجب لبطلان الصلاة ، وذلك
لصدق اسم البكاء ( مقصورا ) عليه ، ولعل النص الوارد لذلك هو
البكاء المقصور .
( 2 ) بعد تعارض أصالة الصحة ، وأصالة عدم المد وتساقطهما
يبقى استصحاب الصحة سليما عن المعارض فيحكم بصحة الصلاة
استنادا إلى الأصل المحرز : وهو ( الاستصحاب ) .
( 3 ) وهو البناء على كون المقصود هو البكاء المطلق ، سواء
وقع على وجه الاختيار ، أو لا ، وذلك لإطلاق النص .
( 4 ) في ص 561 : من أن المبطل من الكلام هو المركب من حرفين
فصاعدا فتبطل ، أو يجب أن يصدق عليه الكلام العرفي فلا تبطل .