( و ) ترك ( الفعل الكثير عادة ) وهو ما يخرج به فاعله
عن كونه مصليا عرفا .
ولا عبرة بالعدد ، فقد يكون الكثير فيه ( 1 ) قليلا كحركة
الأصابع ، والقليل فيه كثيرا كالوثبة الفاحشة .
ويعتبر فيه التوالي ، فلو تفرق بحيث حصلت الكثرة في جميع
الصلاة ولم يتحقق الوصف في المجتمع منها لم يضر ، ومن هنا كان
النبي صلى الله عليه وآله يحمل أمامة وهي ابنة ابنته زينب ( 2 )
ويضعها كلما سجد ثم يحملها إذا قام .
ولا يقدح القليل كلبس العمامة والرداء ، ومسح الجبهة وقتل
الحية والعقرب وهما منصوصتان ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لأن حركة الأصابع من الأفعال التي يمكن صدورها
بكثرة في لحظة واحدة ، مع أن العرف لا يعدها فعلا كثيرا .
بخلاف الوثبة التي تتحقق بها الكثرة حتى مع صدورها مرة واحدة
ولا سيما إذا كانت بعيدة .
( 2 ) زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان
زوجها أبا العاص .
( 3 ) راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 4 . ص 1269 - 1270 .
الباب 19 . الحديث 1 - 3 .
إليك نص الحديث الثالث .
عن الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الرجل يرى الحية والعقرب وهو يصلي المكتوبة ؟
قال : يقتلهما .