المعتلة الطرفين ، مثل " ق " من الوقاية ، و " ع " من الوعاية
لاشتماله على مقصود الكلام وإن أخطأ بحذف هاء السكت ( 1 ) وحرف
المد ( 2 ) لاشتماله على حرفين فصاعدا .
ويشكل بأن النصوص خالية عن هذا الإطلاق ( 3 ) ، فلا أقل
من أن يرجع فيه إلى الكلام لغة ، أو اصطلاحا ، وحرف المد - وإن طال
مده بحيث يكون بقدر أحرف لا يخرج عن كونه حرفا واحدا في نفسه
فإن المد - على ما حققوه - ليس بحرف ولا حركة ، وإنما هو زيادة
شرح
وعلى ما ذكره نجم الأئمة رحمه الله فالكلام المبطل شرعا
( ما اشتمل على حرفين فصاعدا ) ويكون حينئذ مساويا للعرف اللغوي
المذكور ، ويكون أخص مطلقا من اللغوي : وهو ( جنس ما يتكلم به )
ويكون أعم مطلقا من مصطلح العربية : وهو ( الكلام المشتمل
على إسناد تام خبري ) .
إذا لا وجه لقول الشارح رحمه الله : " وإن لم يكن كلاما لغة "
لأن الكلام المبطل على ما ذكرناه أخص من اللغوي ، لعدم صدق
الأخص بدون الأعم .
( 1 ) لأن القواعد العربية تقضي بوجوب إلحاق هاء السكت بفعل
الأمر إذا كان على حرف واحد .
( 2 ) لأنه ربما يطول بمقدار أداء حرفين ، أو أكثر ، فكأنه
تكلم بحرفين فصاعدا .
( 3 ) أي الشامل لمثل المد مثلا ، أو لكل حرفين من دون
صدق اسم الكلام عليها ، لا عرفا ولا لغة .