تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
المعتلة الطرفين ، مثل " ق " من الوقاية ، و " ع " من الوعاية لاشتماله على مقصود الكلام وإن أخطأ بحذف هاء السكت ( 1 ) وحرف المد ( 2 ) لاشتماله على حرفين فصاعدا . ويشكل بأن النصوص خالية عن هذا الإطلاق ( 3 ) ، فلا أقل من أن يرجع فيه إلى الكلام لغة ، أو اصطلاحا ، وحرف المد - وإن طال مده بحيث يكون بقدر أحرف لا يخرج عن كونه حرفا واحدا في نفسه فإن المد - على ما حققوه - ليس بحرف ولا حركة ، وإنما هو زيادة
شرح
وعلى ما ذكره نجم الأئمة رحمه الله فالكلام المبطل شرعا ( ما اشتمل على حرفين فصاعدا ) ويكون حينئذ مساويا للعرف اللغوي المذكور ، ويكون أخص مطلقا من اللغوي : وهو ( جنس ما يتكلم به ) ويكون أعم مطلقا من مصطلح العربية : وهو ( الكلام المشتمل على إسناد تام خبري ) . إذا لا وجه لقول الشارح رحمه الله : " وإن لم يكن كلاما لغة " لأن الكلام المبطل على ما ذكرناه أخص من اللغوي ، لعدم صدق الأخص بدون الأعم . ( 1 ) لأن القواعد العربية تقضي بوجوب إلحاق هاء السكت بفعل الأمر إذا كان على حرف واحد . ( 2 ) لأنه ربما يطول بمقدار أداء حرفين ، أو أكثر ، فكأنه تكلم بحرفين فصاعدا . ( 3 ) أي الشامل لمثل المد مثلا ، أو لكل حرفين من دون صدق اسم الكلام عليها ، لا عرفا ولا لغة .