في مط الحرف والنفس به ( 1 ) ، وذلك لا يلحقه بالكلام .
والعجب أنهم جزموا بالحكم الأول مطلقا ( 2 ) ، وتوقفوا
في الحرف المفهم من حيث كون المبطل الحرفين فصاعدا ، مع أنه
كلام لغة واصطلاحا .
وفي اشتراط كون الحرفين موضوعين لمعنى وجهان ( 3 ) ، وقطع
المصنف بعدم اعتباره .
وتظهر الفائدة في الحرفين الحادثين من التنحنح ونحوه .
وقطع العلامة بكونهما حينئذ غير مبطلين ، محتجا بأنهما ليسا
من جنس الكلام ، وهو حسن .
واعلم أن في جعل هذه التروك من الشرائط تجوزا ظاهرا
فإن الشرط يعتبر كونه متقدما على المشروط ومقارنا له ، والأمر
هنا ليس كذلك ( 4 ) .
شرح
( 1 ) أي في جر النفس بتلك الحروف .
( 2 ) أي جزموا بأن اللفظ المركب من حرفين مبطل للصلاة
وإن لم يصدق عليه الكلام لغة واصطلاحا ، لكنهم ترددوا في إبطال
الحرف الواحد المشتمل على نسبة تامة مع أن ذلك كلام لغة
واصطلاحا .
( 3 ) نظرا إلى أنهم جعلوا المناط بالحرفين على الإطلاق ، ونظرا
إلى عدم صدق الكلام على المهملات .
( 4 ) أي يعتبر في الشرط أن يجمع بين وصفي التقدم والمقارنة
مع العلم بأن هذه التروك إنما تعتبر مقارنتها فقط ، دون تقدمها
على الصلاة .