تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
في مط الحرف والنفس به ( 1 ) ، وذلك لا يلحقه بالكلام . والعجب أنهم جزموا بالحكم الأول مطلقا ( 2 ) ، وتوقفوا في الحرف المفهم من حيث كون المبطل الحرفين فصاعدا ، مع أنه كلام لغة واصطلاحا . وفي اشتراط كون الحرفين موضوعين لمعنى وجهان ( 3 ) ، وقطع المصنف بعدم اعتباره . وتظهر الفائدة في الحرفين الحادثين من التنحنح ونحوه . وقطع العلامة بكونهما حينئذ غير مبطلين ، محتجا بأنهما ليسا من جنس الكلام ، وهو حسن . واعلم أن في جعل هذه التروك من الشرائط تجوزا ظاهرا فإن الشرط يعتبر كونه متقدما على المشروط ومقارنا له ، والأمر هنا ليس كذلك ( 4 ) .
شرح
( 1 ) أي في جر النفس بتلك الحروف . ( 2 ) أي جزموا بأن اللفظ المركب من حرفين مبطل للصلاة وإن لم يصدق عليه الكلام لغة واصطلاحا ، لكنهم ترددوا في إبطال الحرف الواحد المشتمل على نسبة تامة مع أن ذلك كلام لغة واصطلاحا . ( 3 ) نظرا إلى أنهم جعلوا المناط بالحرفين على الإطلاق ، ونظرا إلى عدم صدق الكلام على المهملات . ( 4 ) أي يعتبر في الشرط أن يجمع بين وصفي التقدم والمقارنة مع العلم بأن هذه التروك إنما تعتبر مقارنتها فقط ، دون تقدمها على الصلاة .