قال : إلا أن نقول : الغالب جوهر القرطاس ( 1 ) أو نقول :
جمود النورة يرد إليها اسم الأرض .
وهذا الإبراد متجه لولا خروج القرطاس بالنص الصحيح ( 2 )
وعمل الأصحاب ، وما دفع به الإشكال غير واضح ، فإن أغلبية
المسوغ لا يكفي مع امتزاجه بغيره وانبثاث أجزائهما بحيث لا يتميز
وكون جمود النورة يرد إليها اسم الأرض : في غاية الضعف .
وعلى قوله رحمه الله لو شك في جنس المتخذ منه - كما هو
الأغلب - لم يصح السجود عليه ، للشك في حصول شرط الصحة .
وبهذا ينسد باب السجود عليه غالبا ( 3 ) ، وهو غير مسموع في مقابل
النص وعمل الأصحاب .
( ويكره ) السجود ( على المكتوب ) منه مع ملاقاة الجبهة
لما يقع عليه اسم السجود خاليا من الكتابة ( 4 ) .
وبعضهم لم يعتبر ذلك ، بناء على كون المداد عرضا لا يحول
بين الجبهة وجوهر القرطاس ، وضعفه ظاهر ( 5 ) .
شرح
( 1 ) يعني أن مادة القرطاس وجوهره أي ذاته غلبت على النورة .
( 2 ) حيث لا مجال للإشكال والإيراد بعد دلالة النص الصحيح
على جوازه . ( 3 ) لعدم العلم بالمادة الأصلية في أغلب القراطيس الموجودة
بين أيدينا .
( 4 ) لأن حبر الكتابة مانع يفصل بين الجبهة ومحل السجود .
( 5 ) لظهور أن حبر الكتابة جسم زائد على جسم القرطاس .