تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
قال : إلا أن نقول : الغالب جوهر القرطاس ( 1 ) أو نقول : جمود النورة يرد إليها اسم الأرض . وهذا الإبراد متجه لولا خروج القرطاس بالنص الصحيح ( 2 ) وعمل الأصحاب ، وما دفع به الإشكال غير واضح ، فإن أغلبية المسوغ لا يكفي مع امتزاجه بغيره وانبثاث أجزائهما بحيث لا يتميز وكون جمود النورة يرد إليها اسم الأرض : في غاية الضعف . وعلى قوله رحمه الله لو شك في جنس المتخذ منه - كما هو الأغلب - لم يصح السجود عليه ، للشك في حصول شرط الصحة . وبهذا ينسد باب السجود عليه غالبا ( 3 ) ، وهو غير مسموع في مقابل النص وعمل الأصحاب . ( ويكره ) السجود ( على المكتوب ) منه مع ملاقاة الجبهة لما يقع عليه اسم السجود خاليا من الكتابة ( 4 ) . وبعضهم لم يعتبر ذلك ، بناء على كون المداد عرضا لا يحول بين الجبهة وجوهر القرطاس ، وضعفه ظاهر ( 5 ) .
شرح
( 1 ) يعني أن مادة القرطاس وجوهره أي ذاته غلبت على النورة . ( 2 ) حيث لا مجال للإشكال والإيراد بعد دلالة النص الصحيح على جوازه . ( 3 ) لعدم العلم بالمادة الأصلية في أغلب القراطيس الموجودة بين أيدينا . ( 4 ) لأن حبر الكتابة مانع يفصل بين الجبهة ومحل السجود . ( 5 ) لظهور أن حبر الكتابة جسم زائد على جسم القرطاس .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 560 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر