فائدة ، لأن ذلك لا يزيله عن حكم مخالفة الأصل ، فإن أجزاء
النورة المنبثة فيه بحيث لا يتميز من جوهر الخليط جزء يتم
عليه السجود كافية ( 1 ) في المنع ، فلا يفيده ما يخالطها من الأجزاء
التي يصح السجود عليها منفردة ( 2 ) .
وفي الذكرى جوز السجود عليه إن اتخذ من القنب .
واستظهر المنع من المتخذ من الحرير ، وبنى المتخذ من القطن
والكتان على جواز السجود عليهما .
ويشكل تجويزه القنب على أصله ، لحكمه فيها بكونه ملبوسا
في بعض البلاد ( 3 ) ، وأن ذلك يوجب عموم التحريم ، وقال فيها
أيضا : في النفس من القرطاس شئ . من حيث اشتماله على النورة
المستحيلة من اسم الأرض بالإحراق .
شرح
( 1 ) أي لو قطعنا النظر عن النص وأردنا الحكم وفق القاعدة
فهي تقتضي عدم جواز السجود على القرطاس في جميع أقسامه ، لأن
أجزاء النورة المنتشرة على وجه القرطاس كافية في الحكم بعدم الجواز .
غير أن النص ورد بالجواز وهو مطلق غير مقيد بما قيده به
المصنف وغيره فوجب التعبد به .
( 2 ) لأن تلك المواد على تقدير جواز السجود عليها قبل أن يصنع
منها القرطاس فهي بعد ذلك مغمورة ومتفرقة بين أجزاء النورة .
( 3 ) أي يشكل تجويز المصنف السجود على القرطاس المتخذ
من القنب ، بناء علي أصل ( المصنف ) رحمه الله الذي أسس عليه
حكم القرطاس من إناطة الجواز على القرطاس بالجواز على مادته
وذلك لأن القنب يكون ملبوسا في بعض البلاد .