تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
فائدة ، لأن ذلك لا يزيله عن حكم مخالفة الأصل ، فإن أجزاء النورة المنبثة فيه بحيث لا يتميز من جوهر الخليط جزء يتم عليه السجود كافية ( 1 ) في المنع ، فلا يفيده ما يخالطها من الأجزاء التي يصح السجود عليها منفردة ( 2 ) . وفي الذكرى جوز السجود عليه إن اتخذ من القنب . واستظهر المنع من المتخذ من الحرير ، وبنى المتخذ من القطن والكتان على جواز السجود عليهما . ويشكل تجويزه القنب على أصله ، لحكمه فيها بكونه ملبوسا في بعض البلاد ( 3 ) ، وأن ذلك يوجب عموم التحريم ، وقال فيها أيضا : في النفس من القرطاس شئ . من حيث اشتماله على النورة المستحيلة من اسم الأرض بالإحراق .
شرح
( 1 ) أي لو قطعنا النظر عن النص وأردنا الحكم وفق القاعدة فهي تقتضي عدم جواز السجود على القرطاس في جميع أقسامه ، لأن أجزاء النورة المنتشرة على وجه القرطاس كافية في الحكم بعدم الجواز . غير أن النص ورد بالجواز وهو مطلق غير مقيد بما قيده به المصنف وغيره فوجب التعبد به . ( 2 ) لأن تلك المواد على تقدير جواز السجود عليها قبل أن يصنع منها القرطاس فهي بعد ذلك مغمورة ومتفرقة بين أجزاء النورة . ( 3 ) أي يشكل تجويز المصنف السجود على القرطاس المتخذ من القنب ، بناء علي أصل ( المصنف ) رحمه الله الذي أسس عليه حكم القرطاس من إناطة الجواز على القرطاس بالجواز على مادته وذلك لأن القنب يكون ملبوسا في بعض البلاد .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 559 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر