( ولا يجوز السجود على المعادن ) ، لخروجها عن اسم الأرض
بالاستحالة ، ومثلها الرماد وإن كان منها ( 1 ) .
وأما الخزف فيبنى على خروجه بالاستحالة عنها ، فمن حكم
بطهره لزمه القول بالمنع من السجود عليه ، للاتفاق على المنع مما خرج
عنها بالاستحالة ، وتعليل من حكم بطهره بها ( 2 ) .
لكن لما كان القول بالاستحالة بذلك ضعيفا كان جواز السجود
عليه قويا .
( ويجوز ) السجود ( على القرطاس ) في الجملة ( 3 ) إجماعا
للنص الصحيح الدال عليه ( 4 ) ، وبه خرج عن أصله المقتضي لعدم
جواز السجود عليه ، لأنه مركب من جزأين لا يصح السجود عليهما :
وهما النورة وما مازجها : من القطن ، والكتان ، وغيرهما ، فلا مجال
للتوقف فيه في الجملة ( 5 ) .
والمصنف هنا خصه بالقرطاس ( المتخذ من النبات ) كالقطن
شرح
( 1 ) أي وإن كان الرماد حاصلا من الأرض كاحتراق حجر
أو تراب مثلا .
( 2 ) أي من حكم بطهارة الخزف المصنوع من طين متنجس علل
حكمه بالطهارة بحصول الاستحالة ، فلازمه خروجه عن الأرضية بسبب
الاستحالة الحاصلة من الطبخ ، إذا لا يجوز السجود عليه .
( 3 ) احتراز عن بعض أقسامه مما لا يجوز السجود عليه كما سيبينه
الشارح .
( 4 ) راجع ( المصدر نفسه ) . ص 600 - 601 . الباب 7 .
الأحاديث .
( 5 ) أي فيما عدا ما استثني .