تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
( ولا يجوز السجود على المعادن ) ، لخروجها عن اسم الأرض بالاستحالة ، ومثلها الرماد وإن كان منها ( 1 ) . وأما الخزف فيبنى على خروجه بالاستحالة عنها ، فمن حكم بطهره لزمه القول بالمنع من السجود عليه ، للاتفاق على المنع مما خرج عنها بالاستحالة ، وتعليل من حكم بطهره بها ( 2 ) . لكن لما كان القول بالاستحالة بذلك ضعيفا كان جواز السجود عليه قويا . ( ويجوز ) السجود ( على القرطاس ) في الجملة ( 3 ) إجماعا للنص الصحيح الدال عليه ( 4 ) ، وبه خرج عن أصله المقتضي لعدم جواز السجود عليه ، لأنه مركب من جزأين لا يصح السجود عليهما : وهما النورة وما مازجها : من القطن ، والكتان ، وغيرهما ، فلا مجال للتوقف فيه في الجملة ( 5 ) . والمصنف هنا خصه بالقرطاس ( المتخذ من النبات ) كالقطن
شرح
( 1 ) أي وإن كان الرماد حاصلا من الأرض كاحتراق حجر أو تراب مثلا . ( 2 ) أي من حكم بطهارة الخزف المصنوع من طين متنجس علل حكمه بالطهارة بحصول الاستحالة ، فلازمه خروجه عن الأرضية بسبب الاستحالة الحاصلة من الطبخ ، إذا لا يجوز السجود عليه . ( 3 ) احتراز عن بعض أقسامه مما لا يجوز السجود عليه كما سيبينه الشارح . ( 4 ) راجع ( المصدر نفسه ) . ص 600 - 601 . الباب 7 . الأحاديث . ( 5 ) أي فيما عدا ما استثني .