تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
والكتان والقنب ( 1 ) ، فلو اتخذ من الحرير لم يصح السجود عليه وهذا إنما يبنى على القول باشتراط كون هذه الأشياء مما لا يلبس بالفعل حتى يكون المتخذ منها غير ممنوع ، أو كونه غير مغزول أصلا إن جوزناه فيما دون المغزول ، وكلاهما لا يقول به المصنف ( 2 ) . وأما إخراج الحرير فظاهر على هذا ( 3 ) ، لأنه لا يصح السجود عليه بحال . وهذا الشرط على تقدير جواز السجود على هذه الأشياء ليس بواضح ، لأنه تقييد لمطلق النص ، أو تخصيص لعامه ( 4 ) من غير
شرح
( 1 ) الكتان والقنب من أقسام النبات يتخذ من الأول الثياب الجميلة الناعمة ، ويصنع من الثاني الحبال ونحوها . ( 2 ) أي اشتراط المصنف أن يكون القرطاس متخذا من القطن . أو الكتان والقنب مبني على جواز السجود على هذه الأشياء قبل إعدادها للبس ، أو قبل غزلها ، مع أن المصنف لا يقول بذلك أي بجواز السجود على القطن مطلقا ، سواء أكان مغزولا ، أم غير مغزول . وسواء أكان معدا للبس ، أم غير معد له . ( 3 ) أي على القول باشتراط كون المادة التي يصنع منها القرطاس مما يجوز السجود عليها فعلا . فحيث لا يجوز السجود على الحرير ، كذلك لا يجوز السجود على القرطاس المصنوع منه . ( 4 ) لأن بعض النصوص ورد فيها لفظ القرطاس مطلقا . وفي بعضها الآخر ورد لفظ القراطيس والكواغذ عاما ، فإذا خص الحكم بالمتخذ من النبات يكون تقييدا للمطلق ، أو تخصيصا للعام .