والكتان والقنب ( 1 ) ، فلو اتخذ من الحرير لم يصح السجود عليه
وهذا إنما يبنى على القول باشتراط كون هذه الأشياء مما لا يلبس
بالفعل حتى يكون المتخذ منها غير ممنوع ، أو كونه غير مغزول
أصلا إن جوزناه فيما دون المغزول ، وكلاهما لا يقول به المصنف ( 2 ) .
وأما إخراج الحرير فظاهر على هذا ( 3 ) ، لأنه لا يصح السجود
عليه بحال .
وهذا الشرط على تقدير جواز السجود على هذه الأشياء ليس
بواضح ، لأنه تقييد لمطلق النص ، أو تخصيص لعامه ( 4 ) من غير
شرح
( 1 ) الكتان والقنب من أقسام النبات يتخذ من الأول الثياب
الجميلة الناعمة ، ويصنع من الثاني الحبال ونحوها .
( 2 ) أي اشتراط المصنف أن يكون القرطاس متخذا من القطن .
أو الكتان والقنب مبني على جواز السجود على هذه الأشياء قبل
إعدادها للبس ، أو قبل غزلها ، مع أن المصنف لا يقول بذلك
أي بجواز السجود على القطن مطلقا ، سواء أكان مغزولا ، أم غير
مغزول .
وسواء أكان معدا للبس ، أم غير معد له .
( 3 ) أي على القول باشتراط كون المادة التي يصنع منها القرطاس
مما يجوز السجود عليها فعلا .
فحيث لا يجوز السجود على الحرير ، كذلك لا يجوز السجود
على القرطاس المصنوع منه .
( 4 ) لأن بعض النصوص ورد فيها لفظ القرطاس مطلقا .
وفي بعضها الآخر ورد لفظ القراطيس والكواغذ عاما ، فإذا خص
الحكم بالمتخذ من النبات يكون تقييدا للمطلق ، أو تخصيصا للعام .