بحيث يكون من جنسه ( 1 ) ، فلا يقدح في المنع توقف المأكول
على طحن وخبز وطبخ ، والملبوس على غزل ونسج وغير هما
ولو خرج عنه بعد أن كان منه كقشر اللوز ( 2 ) ارتفع المنع ، لخروجه
عن الجنسية .
ولو اعتيد أحدهما ( 3 ) في بعض البلاد دون بعض ، فالأقوى عموم
التحريم .
نعم لا يقدح النادر كأكل المخمصة ( 4 ) والعقاقير ( 5 ) المتخذة
للدواء من نبات لا يغلب أكله .
شرح
( 1 ) أي جنس المأكول ، أو الملبوس ، ومقصوده أن نبات
الأرض إذا كان غير صالح للأكل ، أو اللبس فعلا ، لكنه كان معدا
للصلاحية إعدادا قريبا من الفعلية بحيث يعده العرف من جنس المأكول
أو الملبوس ، فإن ذلك أيضا مما لا يجوز السجود عليه ، كالأمثلة
التي ذكرها الشارح .
( 2 ) لأن اللوز أول تكوينه مكتس بقشر ناعم لطيف قابل
للأكل ، ثم يخشن شيئا فشيئا حتى يخرج عن صلاحية الأكل .
( 3 ) أي حتى بالنسبة إلى البلاد التي لم يعتد أكله ولبسه ، وذلك
( 4 ) لصدق المأكولية والملبوسية عليه في الجملة .
( 4 ) " المخمصة " : سنة المجاعة .
( 5 ) " العقاقير " جمع عقار ، كعطاطير جمع عطار نباتات
متخذة للدواء .
حاصل مراده : أن ما يؤكل أحيانا على خلاف المعتاد كأكل
أشياء غير معتادة في سنة المجاعة ، أو استعمال النباتات المتخذة للدواء
كل ذلك لا يمنع من السجود عليها .