تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
بحيث يكون من جنسه ( 1 ) ، فلا يقدح في المنع توقف المأكول على طحن وخبز وطبخ ، والملبوس على غزل ونسج وغير هما ولو خرج عنه بعد أن كان منه كقشر اللوز ( 2 ) ارتفع المنع ، لخروجه عن الجنسية . ولو اعتيد أحدهما ( 3 ) في بعض البلاد دون بعض ، فالأقوى عموم التحريم . نعم لا يقدح النادر كأكل المخمصة ( 4 ) والعقاقير ( 5 ) المتخذة للدواء من نبات لا يغلب أكله .
شرح
( 1 ) أي جنس المأكول ، أو الملبوس ، ومقصوده أن نبات الأرض إذا كان غير صالح للأكل ، أو اللبس فعلا ، لكنه كان معدا للصلاحية إعدادا قريبا من الفعلية بحيث يعده العرف من جنس المأكول أو الملبوس ، فإن ذلك أيضا مما لا يجوز السجود عليه ، كالأمثلة التي ذكرها الشارح . ( 2 ) لأن اللوز أول تكوينه مكتس بقشر ناعم لطيف قابل للأكل ، ثم يخشن شيئا فشيئا حتى يخرج عن صلاحية الأكل . ( 3 ) أي حتى بالنسبة إلى البلاد التي لم يعتد أكله ولبسه ، وذلك ( 4 ) لصدق المأكولية والملبوسية عليه في الجملة . ( 4 ) " المخمصة " : سنة المجاعة . ( 5 ) " العقاقير " جمع عقار ، كعطاطير جمع عطار نباتات متخذة للدواء . حاصل مراده : أن ما يؤكل أحيانا على خلاف المعتاد كأكل أشياء غير معتادة في سنة المجاعة ، أو استعمال النباتات المتخذة للدواء كل ذلك لا يمنع من السجود عليها .