وهو لازم من تحريم النقش مطلقا ( 1 ) لا من غيره ( 2 ) ، وهو قرينة
أخرى على إرادة الزخرفة بالمعنى الأول ( 3 ) خاصة ، وهذا هو الأجود ( 4 ) .
ولا ريب في تحريم تصوير ذي الروح في غير المساجد ففيها أولى ( 5 ) .
أما تصوير غيره فلا .
( وتنجيسها ) وتنجيس آلاتها كفرشها لا مطلق إدخال النجاسة
إليها في الأقوى .
شرح
( 1 ) أي سواء أكان بالذهب أم بغيره .
( 2 ) المراد من غيره هو تفسير الزخرفة في قول المصنف رحمه الله
بالذهب خاصة ، وهو المعنى الأول للزخرفة ، لا المطلق - أي الذهب
وغيره - الذي هو المعنى الثاني للزخرفة .
إذ على المعنى الأول للزخرفة لا يلزم منه تحريم نقش المساجد بالصور
ذوات الأرواح ، بل هو لازم للمعنى الثاني للزخرفة كما عرفت .
( 3 ) المعنى الأول من معنيي الزخرفة هو النقش بالذهب خاصة .
( 4 ) وحاصل مناقشة الشارح مع المصنف رحمهما الله : أنه لو كان
المراد بالزخرفة المحرمة مطلق النقش بالذهب ، أو غيره لكانت حرمة
تصوير ذوات الأرواح لازمة له وداخلة في إطلاقه ، لأن التصوير من أفراد
مطلق النقش ، ويكون ذكر تحريم التصوير بعد تحريم الزخرفة عاريا عن الفائدة .
وأما لو كان المراد من الزخرفة خصوص النقش بالذهب - كما
استظهرناه - فلا بد من ذكر حرمة التصوير ، ولذا اعتبرنا ذكرها بعد
الزخرفة قرينة على أن المراد بالزخرفة خصوص النقش بالذهب .
ولكن يبقى إطلاق الزخرفة على ما يشمل التصوير في الذكرى .
( 5 ) إذ كل محرم تتأكد حرمته في الأماكن المشرفة كالمساجد
والمشاهد المشرفة ، وكذلك في الأزمان المشرفة كالجمعة والعيدين .