تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
وهو لازم من تحريم النقش مطلقا ( 1 ) لا من غيره ( 2 ) ، وهو قرينة أخرى على إرادة الزخرفة بالمعنى الأول ( 3 ) خاصة ، وهذا هو الأجود ( 4 ) . ولا ريب في تحريم تصوير ذي الروح في غير المساجد ففيها أولى ( 5 ) . أما تصوير غيره فلا . ( وتنجيسها ) وتنجيس آلاتها كفرشها لا مطلق إدخال النجاسة إليها في الأقوى .
شرح
( 1 ) أي سواء أكان بالذهب أم بغيره . ( 2 ) المراد من غيره هو تفسير الزخرفة في قول المصنف رحمه الله بالذهب خاصة ، وهو المعنى الأول للزخرفة ، لا المطلق - أي الذهب وغيره - الذي هو المعنى الثاني للزخرفة . إذ على المعنى الأول للزخرفة لا يلزم منه تحريم نقش المساجد بالصور ذوات الأرواح ، بل هو لازم للمعنى الثاني للزخرفة كما عرفت . ( 3 ) المعنى الأول من معنيي الزخرفة هو النقش بالذهب خاصة . ( 4 ) وحاصل مناقشة الشارح مع المصنف رحمهما الله : أنه لو كان المراد بالزخرفة المحرمة مطلق النقش بالذهب ، أو غيره لكانت حرمة تصوير ذوات الأرواح لازمة له وداخلة في إطلاقه ، لأن التصوير من أفراد مطلق النقش ، ويكون ذكر تحريم التصوير بعد تحريم الزخرفة عاريا عن الفائدة . وأما لو كان المراد من الزخرفة خصوص النقش بالذهب - كما استظهرناه - فلا بد من ذكر حرمة التصوير ، ولذا اعتبرنا ذكرها بعد الزخرفة قرينة على أن المراد بالزخرفة خصوص النقش بالذهب . ولكن يبقى إطلاق الزخرفة على ما يشمل التصوير في الذكرى . ( 5 ) إذ كل محرم تتأكد حرمته في الأماكن المشرفة كالمساجد والمشاهد المشرفة ، وكذلك في الأزمان المشرفة كالجمعة والعيدين .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 544 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر