تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
وفعل علي عليه السلام له بمسجد الكوفة خارج ، أو مخصوص بما فيه جدال وخصومة ، أو بالدائم لا ما يتفق نادرا ، أو بما يكون الجلوس فيه لأجلها لا بما إذا كان لأجل العبادة فاتفقت الدعوى لما في إنفاذها حينئذ من المسارعة المأمور بها . وعلى أحدها يحمل فعل علي عليه السلام ، ولعله بالأخير أنسب إلا أن دكة القضاء به لا تخلو من منافرة للمحامل . ( وتعريف الضوال ) إنشادا ونشدانا ( 1 ) والجمع بين وظيفتي تعريفها في المجامع وكراهتها في المساجد فعله خارج الباب - ( وإنشاد الشعر ) ، لنهي النبي صلى الله عليه وآله عنه ، وأمره بأن يقال للمنشد : فض ( 2 ) الله فاك .
شرح
المأمور بها في قوله تعالى : " وسارعوا إلى مغفرة من ربكم " آل عمران : الآية 133 . إلا أن اتخاذ الإمام عليه الصلاة والسلام دكة للقضاء هناك لا يتناسب وهذه المحامل . ( 1 ) " الإنشاد " مصدر أنشد الضالة : عرفها ودل عليها . " والنشدان " بكسر النون مصدر نشد الضالة : نادى وسأل عنها . ( 2 ) " الفض " الكسر ، يقال : ( لا فض فوه ) أي لا نثرت أسنانه ولا فرقت ، استحسانا لما قاله ، وهنا بالعكس . راجع ( المصدر نفسه ) . ص 493 . الباب 14 الحديث 1 . إليك نصه عن علي بن الحسين عليه السلام قال : قال رسول الله : من سمعتموه ينشد الشعر في المسجد فقولوا : فض الله فاك وإنما نصبت المساجد للقرآن ،