وفعل علي عليه السلام له بمسجد الكوفة خارج ، أو مخصوص
بما فيه جدال وخصومة ، أو بالدائم لا ما يتفق نادرا ، أو بما
يكون الجلوس فيه لأجلها لا بما إذا كان لأجل العبادة فاتفقت الدعوى
لما في إنفاذها حينئذ من المسارعة المأمور بها . وعلى أحدها يحمل فعل علي عليه السلام ، ولعله بالأخير أنسب
إلا أن دكة القضاء به لا تخلو من منافرة للمحامل .
( وتعريف الضوال ) إنشادا ونشدانا ( 1 ) والجمع بين وظيفتي
تعريفها في المجامع وكراهتها في المساجد فعله خارج الباب -
( وإنشاد الشعر ) ، لنهي النبي صلى الله عليه وآله عنه ، وأمره
بأن يقال للمنشد : فض ( 2 ) الله فاك .
شرح
المأمور بها في قوله تعالى : " وسارعوا إلى مغفرة من
ربكم " آل عمران : الآية 133 .
إلا أن اتخاذ الإمام عليه الصلاة والسلام دكة للقضاء هناك
لا يتناسب وهذه المحامل .
( 1 ) " الإنشاد " مصدر أنشد الضالة : عرفها ودل عليها .
" والنشدان " بكسر النون مصدر نشد الضالة : نادى وسأل عنها .
( 2 ) " الفض " الكسر ، يقال : ( لا فض فوه ) أي
لا نثرت أسنانه ولا فرقت ، استحسانا لما قاله ، وهنا بالعكس .
راجع ( المصدر نفسه ) . ص 493 . الباب 14 الحديث 1 .
إليك نصه عن علي بن الحسين عليه السلام قال : قال رسول الله :
من سمعتموه ينشد الشعر في المسجد فقولوا : فض الله فاك وإنما
نصبت المساجد للقرآن ،