وتحية المسجد الحرام الطواف ، كما أن تحية الحرم الإحرام ، ومنى
الرمي .
( ويحرم زخرفتها ) وهو نقشها بالزخرف : وهو الذهب
أو مطلق النقش كما اختاره المصنف في الذكرى .
وفي الدروس أطلق الحكم بكراهة الزخرفة والتصوير ، ثم جعل
تحريمها قولا .
وفي البيان حرم النقش والزخرفة والتصوير بما فيه روح .
وظاهر الزخرفة هنا النقش بالذهب ، فيصير أقوال المصنف بحسب
كتبه ، وهو غريب منه ( 1 ) .
( و ) كذا يحرم ( نقشها بالصور ) ذوات الأرواح دون غيرها
شرح
( 1 ) حاصله أن للمصنف حسب كتبه ( الذكرى ، البيان ، الدروس
اللمعة ) أقوالا أربعة :
ففي ( اللمعة ) حرم نقش المسجد بالذهب كما هو ظاهر عبارته هنا .
وفي ( الذكرى ) اختار حرمة النقش بالذهب وغيره .
وفي ( الدروس ) أطلق الحكم بكراهة الزخرفة والتصوير .
وإطلاقه شامل لذوي الأرواح وغيرها .
وفي ( البيان ) حرم النقش والزخرفة والتصوير لو كان لذي الروح
فأورد الشارح رحمه الله على المصنف رحمه الله أن هذا النحو
من الاختلاف غريب جدا منه ، لعدم سبق مثله فيما نعرف عنه ، لأن
الاستقامة في الرأي معهود منه .
ولو اتفق منه تبدل في الرأي كان يسيرا ، لا كهذه التبدلات التي
تدل على عدم الاستقامة .