تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
( والميضاة ( 1 ) ) وهي المطهرة للحدث والخبث ( على بابها ) لا في وسطها على تقدير سبق إعدادها على المسجدية ( 2 ) وإلا حرم في الخبثية مطلقا ( 3 ) والحدثية إن أضرت بها . ( والمنارة مع حائطها ) لا في وسطها مع تقدمها في المسجدية كذلك ( 4 ) وإلا حرم . ويمكن شمول كونها مع الحائط استحباب أن لا تعلو عليه ، فإنها إذا فارقته بالعلو فقد خرجت عن المعية وهو مكروه . ( وتقديم الداخل ) إليها ( يمينه والخارج ) منها ( يساره ) عكس
شرح
( 1 ) " الميضاة " وزان ميعاد - ميراث - ميقات - ميزان ، أصلها موضاة كأخواتها موراث موقات موزان فهو مشتق من وضأ يضأ قلبت واوها ياء على قاعدتها المعروفة من أنها إذا كانت ساكنة وقبلها مكسور تقلب ياء ، كما عملت بأخواتها . وهو اسم للموضع الذي يتوضأ فيه مأخوذ من الوضوء وهو مجرور عطفا على " المساجد " أي ويستحب اتخاذ الميضاة للمساجد . ( 2 ) أي لو كان محل التطهير مبنيا قبل بنيان المسجد فعند ذلك يستحب تغيير محل التطهير إلى خارج المسجد . أما إذا كان المسجد مبنيا ثم أرادوا بنيان محل التطهير لذلك المسجد فلا يجوز في وسطه بتاتا في المطهرة الحديثة أضرت أم لا ، وكذلك في الخبثية إذا أضرت بالمسجد ، أو كانت موجبة لتنجس المسجد . ( 3 ) سواء أضرت بالمسجد أم لا . ( 4 ) أي أن المنارة كالميضاة في كونها لا بد أن تسبق بناء المسجدية . أما إذا أرادوا بنيان منارة جديدة للمسجد فلا يجوز في وسطه أصلا لأنها تأخذ من فضاء المسجد وهو غير جائز .