( ويستحب اتخاذ المساجد استحبابا مؤكدا ) فمن بنى مسجدا بنى
شرح
البيوت ، أو صلاة المرأة في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها
أو مسجد المرأة بيتها له احتمالان :
( الأول ) : أن فضيلة الصلاة في بيتها كفضيلة الصلاة في المسجد
المطلق المجرد عن أية إضافة مكانية كالمسجد الحرام والكوفة والجامع
أو شخصية كمسجد النبي صلى الله عليه وآله ، فإن لها من الثواب ما لو صلت
في مسجد السوق وهو اثنا عشر درجة الموجودة في جميع المساجد ، مع قطع
النظر عن الخصوصية الموجودة في المسجد الحرام التي ميزته عن مسجد
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكذا مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
الذي ميز على غيره بتلك الخصوصية الموجودة فيه .
( الثاني ) : أن فضيلة الصلاة في بيتها متوقفة ومنوطة على قصدها
للمسجد الذي تريد إتيان الصلاة فيه .
خذ لذلك مثالا : إذا كانت المرأة قاصدة الصلاة في المسجد الجامع
فإن لها ثواب ذلك المسجد وهو مائة درجة .
وكذا إذا كانت مريدة للصلاة في مسجد الكوفة ، فإن لها ثواب
ذلك المسجد .
وهكذا الحال في سائر المساجد .
فإذا يكون المدار في كيفية الثواب شدة وضعفا ، وأصلا مدار
القصد والإرادة حول المسجد الذي تقصده .
فإن قصدت أحد المساجد المعينة في الفضيلة فلها ثواب ذلك المقصود
وإن لم تقصد فليس لها أي ثواب .
وأفاد الشارح رحمه الله أن الظاهر الثاني ، لاستظهار القول الثاني من الأخبار .
راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 3 . ص 510 . الباب 30 . الأحاديث .