تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
( ويستحب اتخاذ المساجد استحبابا مؤكدا ) فمن بنى مسجدا بنى
شرح
البيوت ، أو صلاة المرأة في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها أو مسجد المرأة بيتها له احتمالان : ( الأول ) : أن فضيلة الصلاة في بيتها كفضيلة الصلاة في المسجد المطلق المجرد عن أية إضافة مكانية كالمسجد الحرام والكوفة والجامع أو شخصية كمسجد النبي صلى الله عليه وآله ، فإن لها من الثواب ما لو صلت في مسجد السوق وهو اثنا عشر درجة الموجودة في جميع المساجد ، مع قطع النظر عن الخصوصية الموجودة في المسجد الحرام التي ميزته عن مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكذا مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الذي ميز على غيره بتلك الخصوصية الموجودة فيه . ( الثاني ) : أن فضيلة الصلاة في بيتها متوقفة ومنوطة على قصدها للمسجد الذي تريد إتيان الصلاة فيه . خذ لذلك مثالا : إذا كانت المرأة قاصدة الصلاة في المسجد الجامع فإن لها ثواب ذلك المسجد وهو مائة درجة . وكذا إذا كانت مريدة للصلاة في مسجد الكوفة ، فإن لها ثواب ذلك المسجد . وهكذا الحال في سائر المساجد . فإذا يكون المدار في كيفية الثواب شدة وضعفا ، وأصلا مدار القصد والإرادة حول المسجد الذي تقصده . فإن قصدت أحد المساجد المعينة في الفضيلة فلها ثواب ذلك المقصود وإن لم تقصد فليس لها أي ثواب . وأفاد الشارح رحمه الله أن الظاهر الثاني ، لاستظهار القول الثاني من الأخبار . راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 3 . ص 510 . الباب 30 . الأحاديث .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 539 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر