تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
( فالمسجد ( 1 ) الحرام بمائة ألف صلاة ) ومنه الكعبة وزوائده الحادثة وإن كان غيرهما أفضل ، فإن ( 2 ) القدر المشترك بينها فضله بذلك العدد ، وإن اختص الأفضل بأمر آخر لا تقدير فيه ، كما يختص المساجد المشتركة في وصف بفضيلة زائدة عما اشترك فيه مع غيره ( 3 ) .
شرح
( 1 ) الفاء تفريع على ما أفاده : من تفاوت المساجد في الفضيلة فأخذ المصنف في ذكر المساجد التي يختلف ثواب الصلاة فيها بحسب نفس المسجد . فالمسجد الحرام أول مسجد في الفضيلة والثواب ، ثم تأتي في الفضيلة بقية المساجد في الترتيب . ( 2 ) دفع لما يتوهم ، حاصله : أن الزوائد المستحدثة والكعبة من نفس المسجد فما معنى زيادة الثواب في أصل المسجد ، دون الكعبة والزوائد المستحدثة ، فأجاب بعدم المنافاة بين كون الكعبة والزوائد من نفس المسجد ، ومع ذلك تكون الصلاة في أصل المسجد أفضل ثوابا من الصلاة في الكعبة والزوائد . نعم كلها مشتركة في أصل الثواب المقدر ، ويختص الأصل بزيادة لا تقدير لها . ( 3 ) تمثيل وتنظير لما أفاده رحمه الله : من عدم المنافاة بين كون الكعبة والزوائد من نفس المسجد ومع ذلك تكون الصلاة في أصل المسجد أفضل ثوابا من غيره . وحاصل التنظير : أنه الممكن أن يكون بعض المساجد مشتركا مع البعض في أصل الفضيلة كمساجد السوق ، أو القبيلة ، فإن مساجد السوق كلها على نسق واحد في الفضيلة ، بدون مزية لواحد آخر . لكنه يختص بعضها بمزية وفضيلة لا توجد في الآخر كما لو كانت
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 537 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر