تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
( والسنجاب ) مع تذكيته ، لأنه ذو نفس ( 1 ) . قال المصنف في الذكرى : وقد اشتهر بين التجار والمسافرين أنه غير مذكى ، ولا عبرة بذلك ، حملا لتصرف المسلمين على ما هو الأغلب . ( وغير ميتة ) فيما يقبل الحياة كالجلد ، أما ما لا يقبلها كالشعر والصوف فتصح الصلاة فيه من ميت إذا أخذه جزا ، أو غسل موضع الاتصال ( 2 ) . ( وغير الحرير ) المحض ، أو الممتزج على وجه يستهلك الخليط لقتله ( للرجل والخنثى ) . واستثني منه ما لا يتم الصلاة فيه كالتكة ( 3 ) والقلنسوة وما يجعل منه في أطراف الثوب ونحوها ( 4 ) مما لا يزيد على أربع أصابع مضمومة . أما الافتراش له فلا يعد لبسا كالتدثر به ، والتوسد ، والركوب عليه ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أي ذو دم متدفق فتكون ميتة نجسة . والسنجاب : حيوان على حد اليربوع ، شعره في غاية النعومة تتخذ بعض الفراء من جلده ، يكثر في بلاد الترك والصقالبة . ( 2 ) إن أخذه نتقا ، للرطوبة النجسة في جذور الشعر فيجب تطهيره . ( 3 ) التكة : رباط يشد به السروال . ( 4 ) كالجورب الحزام . ( 5 ) أي لا يحرم افتراش الحرير ، لأن الافتراش لا يعد لبسا كما أن التدثر بالحرير ، والتوسد والركوب عليه أيضا لا يعد لبسا فلا بأس به . والتدثر التفاف الإنسان بثوب فوق ثيابه ، فلا يعد من اللباس الذي يلبسه الإنسان .