( والأقرب تخيير المختار ) وهو الذي لا يضطر إلى لبسه لبرد
وغيره ( بينه ) أي بين أن يصلي فيه صلاة تامة الأفعال ( وبين الصلاة
عاريا فيومئ للركوع والسجود ) كغيره من العراة قائما مع أمن المطلع
وجالسا مع عدمه .
والأفضل الصلاة فيه ، مراعاة للتمامية ، وتقديما لفوات الوصف
على فوات أصل الستر ، ولولا الإجماع على جواز الصلاة فيه عاريا بل
الشهرة بتعينه لكان القول بتعين الصلاة فيه متوجها ( 1 ) .
أما المضطر إلى لبسه فلا شبهة في وجوب صلاته فيه .
( ويجب كونه ) أي الساتر ( غير مغصوب ) مع العلم بالغصب
( وغير جلد وصوف وشعر ) ووبر ( 2 ) ( من غير المأكول
إلا الخز ) : وهو دابة ذات أربع تصاد من الماء ذكاتها كذكاة السمك
وهي معتبرة في جلده ، لا في وبره إجماعا ( 3 ) .
شرح
( في رجل أصابته جنابة وهو بالفلاة وليس عليه إلا ثوب واحد
وأصاب ثوبه مني ؟
قال : يتيمم ويطرح ثوبه ، فيجلس مجتمعا فيصلي ، فيومي إيماء ) .
راجع ( المصدر نفسه ) . ص 1068 . الباب 46 . الحديث 1 - 2 - 3 - 4 .
وهناك تفصيل في الروايات فراجع هذا الباب .
( 1 ) حيث إن شرط الساتر معتبر مع التمكن منه يسقط مع عدم
القدرة عليه .
إذا لا وجه لسقوط اعتبار أصل الساتر المقدور لولا الإجماع والشهرة .
( 2 ) في بعض النسخ المخطوطة والمطبوعة كلمة " ووبر " من المتن .
( 3 ) أي أن وبره تجوز الصلاة فيه بالإجماع : سواء أخذ
من مذكى أم لا .