تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
( والأقرب تخيير المختار ) وهو الذي لا يضطر إلى لبسه لبرد وغيره ( بينه ) أي بين أن يصلي فيه صلاة تامة الأفعال ( وبين الصلاة عاريا فيومئ للركوع والسجود ) كغيره من العراة قائما مع أمن المطلع وجالسا مع عدمه . والأفضل الصلاة فيه ، مراعاة للتمامية ، وتقديما لفوات الوصف على فوات أصل الستر ، ولولا الإجماع على جواز الصلاة فيه عاريا بل الشهرة بتعينه لكان القول بتعين الصلاة فيه متوجها ( 1 ) . أما المضطر إلى لبسه فلا شبهة في وجوب صلاته فيه . ( ويجب كونه ) أي الساتر ( غير مغصوب ) مع العلم بالغصب ( وغير جلد وصوف وشعر ) ووبر ( 2 ) ( من غير المأكول إلا الخز ) : وهو دابة ذات أربع تصاد من الماء ذكاتها كذكاة السمك وهي معتبرة في جلده ، لا في وبره إجماعا ( 3 ) .
شرح
( في رجل أصابته جنابة وهو بالفلاة وليس عليه إلا ثوب واحد وأصاب ثوبه مني ؟ قال : يتيمم ويطرح ثوبه ، فيجلس مجتمعا فيصلي ، فيومي إيماء ) . راجع ( المصدر نفسه ) . ص 1068 . الباب 46 . الحديث 1 - 2 - 3 - 4 . وهناك تفصيل في الروايات فراجع هذا الباب . ( 1 ) حيث إن شرط الساتر معتبر مع التمكن منه يسقط مع عدم القدرة عليه . إذا لا وجه لسقوط اعتبار أصل الساتر المقدور لولا الإجماع والشهرة . ( 2 ) في بعض النسخ المخطوطة والمطبوعة كلمة " ووبر " من المتن . ( 3 ) أي أن وبره تجوز الصلاة فيه بالإجماع : سواء أخذ من مذكى أم لا .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 527 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر