كما لا عبرة بنحو القبر والقبرين للمسلمين ، ولا بالمحراب المنصوب في طريق
قليلة المارة منهم ( 1 ) .
( ولو فقد الأمارات ) الدالة على الجهة المذكورة هنا وغيرها
( قلد ) العدل العارف بها رجلا كان أم امرأة حرا أم عبدا .
ولا فرق بين فقدها لمانع من رؤيتها كغيم ، ورؤيته ( 2 ) كعمي
وجهل ( 3 ) بها كالعامي مع ضيق الوقت عن التعلم على أجود الأقوال ( 4 )
وهو ( 5 ) الذي يقتضيه إطلاق العبارة .
وللمصنف ، وغيره في ذلك اختلاف .
ولو فقد التقليد صلى إلى أربع جهات متقاطعة على زوايا قوائم
شرح
( 1 ) أي من المسلمين ، لأن التعويل على فعل المسلم المحمول
على الصحة إما البلد ، أو الطريق الذي يضعف فيه احتمال تأثير المسلمين
على مظاهره فلا يجوز الاعتماد عليه .
( 2 ) أي ولا فرق أيضا بين فقد الأمارات لمانع من رؤية الشخص
للأمارات كما إذا كان أعمى .
( 3 ) أي ولا فرق أيضا بين أن يكون المانع من رؤية الأمارات
جهل المصلي كما إذا كان عاميا لا يعرف الأمارات .
( 4 ) الأقوال المذكورة هنا ثلاثة :
( الأول ) : وجوب الصلاة إلى أربع جهات من غير تقليد مطلقا .
( الثاني ) : وجوب التقليد مطلقا .
( الثالث ) : التفصيل بين كون المصلي أعمى فيقلد ، أو مبصرا فيصلي
إلى أربع جهات .
( 5 ) أي ما قلناه : من عدم الفرق في فقد الأمارات بين كونه لمانع
من رؤيتها إلى آخره هو مقتضى عبارة المصنف .