تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
كما لا عبرة بنحو القبر والقبرين للمسلمين ، ولا بالمحراب المنصوب في طريق قليلة المارة منهم ( 1 ) . ( ولو فقد الأمارات ) الدالة على الجهة المذكورة هنا وغيرها ( قلد ) العدل العارف بها رجلا كان أم امرأة حرا أم عبدا . ولا فرق بين فقدها لمانع من رؤيتها كغيم ، ورؤيته ( 2 ) كعمي وجهل ( 3 ) بها كالعامي مع ضيق الوقت عن التعلم على أجود الأقوال ( 4 ) وهو ( 5 ) الذي يقتضيه إطلاق العبارة . وللمصنف ، وغيره في ذلك اختلاف . ولو فقد التقليد صلى إلى أربع جهات متقاطعة على زوايا قوائم
شرح
( 1 ) أي من المسلمين ، لأن التعويل على فعل المسلم المحمول على الصحة إما البلد ، أو الطريق الذي يضعف فيه احتمال تأثير المسلمين على مظاهره فلا يجوز الاعتماد عليه . ( 2 ) أي ولا فرق أيضا بين فقد الأمارات لمانع من رؤية الشخص للأمارات كما إذا كان أعمى . ( 3 ) أي ولا فرق أيضا بين أن يكون المانع من رؤية الأمارات جهل المصلي كما إذا كان عاميا لا يعرف الأمارات . ( 4 ) الأقوال المذكورة هنا ثلاثة : ( الأول ) : وجوب الصلاة إلى أربع جهات من غير تقليد مطلقا . ( الثاني ) : وجوب التقليد مطلقا . ( الثالث ) : التفصيل بين كون المصلي أعمى فيقلد ، أو مبصرا فيصلي إلى أربع جهات . ( 5 ) أي ما قلناه : من عدم الفرق في فقد الأمارات بين كونه لمانع من رؤيتها إلى آخره هو مقتضى عبارة المصنف .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 517 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر