تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
بين العينين يقتضي استقبال نقطة الشمال ( 1 ) ، وحينئذ فتكون نقطة الجنوب بين الكتفين : وهي موازية لسهيل في غاية ارتفاعه كما مر لا غائبا ( 2 ) . ومع هذا فالمقابلة للعراقي ، لا للشامي ( 3 ) . هذا بحسب ما يتعلق بعباراتهم .
شرح
أنه يلزم أن يكون المصلي مستقبلا نقطة الشمال في حين أن الجدي حال طلوعه مائل إلى جهة المشرق ، فمن جعله بين عينيه ينحرف عن الشمال إلى المشرق . ( والجواب عن الأولى ) : أن الجدي لا يغرب عن سكان البلدان القريبة من القطب الشمالي . أما الجنوبية والشمالية القريبة من خط الاستواء ، فإن الجدي يغرب عنها ، وكلما ازداد البعد عن الشمال كثر غروبه ، وكلما قرب البلد من الشمال طال بزوغه . ( والجواب عن الثانية ) : أن أمر الاستقبال مبني على المسامحة لكفاية الجهة ، أما بناء على الدقة فالإشكال محكم . ( 1 ) لأن أهل اليمن لا يرون الجدي إلا في حالة ارتفاعه ، وذلك إذا كان على خط نصف النهار ، إذا يلزمهم مقابلة نفس نقطة الشمال . ( 2 ) لأن سهيلا عند الغروب مائل عن نقطة الجنوب . ( 3 ) لأن الشامي يتجه إلى نقطة منحرفة عن الجنوب إلى المشرق والمقابلة معه تقضي الاتجاه إلى نقطة منحرفة نحو المغرب ، مع أن اليماني إما متجه إلى نقطة القطب الشمالي ، أو منحرف إلى شرق القطب قليلا فلا تقابل بين اليماني والشامي أصلا . نعم هو مقابل للعراقي عند ميله إلى غرب القطب الجنوبي بقليل .