بين العينين يقتضي استقبال نقطة الشمال ( 1 ) ، وحينئذ فتكون نقطة
الجنوب بين الكتفين : وهي موازية لسهيل في غاية ارتفاعه كما مر
لا غائبا ( 2 ) .
ومع هذا فالمقابلة للعراقي ، لا للشامي ( 3 ) .
هذا بحسب ما يتعلق بعباراتهم .
شرح
أنه يلزم أن يكون المصلي مستقبلا نقطة الشمال في حين أن الجدي
حال طلوعه مائل إلى جهة المشرق ، فمن جعله بين عينيه ينحرف عن الشمال
إلى المشرق .
( والجواب عن الأولى ) : أن الجدي لا يغرب عن سكان البلدان
القريبة من القطب الشمالي .
أما الجنوبية والشمالية القريبة من خط الاستواء ، فإن الجدي يغرب
عنها ، وكلما ازداد البعد عن الشمال كثر غروبه ، وكلما قرب البلد
من الشمال طال بزوغه .
( والجواب عن الثانية ) : أن أمر الاستقبال مبني على المسامحة
لكفاية الجهة ، أما بناء على الدقة فالإشكال محكم .
( 1 ) لأن أهل اليمن لا يرون الجدي إلا في حالة ارتفاعه ، وذلك
إذا كان على خط نصف النهار ، إذا يلزمهم مقابلة نفس نقطة الشمال .
( 2 ) لأن سهيلا عند الغروب مائل عن نقطة الجنوب .
( 3 ) لأن الشامي يتجه إلى نقطة منحرفة عن الجنوب إلى المشرق
والمقابلة معه تقضي الاتجاه إلى نقطة منحرفة نحو المغرب ، مع أن اليماني
إما متجه إلى نقطة القطب الشمالي ، أو منحرف إلى شرق القطب قليلا
فلا تقابل بين اليماني والشامي أصلا .
نعم هو مقابل للعراقي عند ميله إلى غرب القطب الجنوبي بقليل .