مع الإمكان ، فإن عجز اكتفى بالممكن .
والحكم بالأربع حينئذ ( 1 ) مشهور ، ومستنده ضعيف ( 2 ) واعتباره
حسن ، لأن الصلاة كذلك ( 3 ) تستلزم إما القبلة ( 4 ) أو الانحراف
عنها بما لا يبلغ اليمين واليسار ، وهو ( 5 ) موجب للصحة مطلقا ( 6 )
ويبقى الزائد عن الصلاة الواحدة واجبا من باب المقدمة ، لتوقف الصلاة
شرح
( 1 ) أي حين فقد التقليد عن العدل العارف بالأمارات .
( 2 ) لأن المستند مرسلة وهي ما رواها الصدوق .
" قال : روي في من لا يهتدي إلى القبلة في مفازة أنه يصلي
إلى أربع جوانب " .
راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 3 . ص 255 . الباب 8 . الحديث 1 .
ومقابل المشهور : الاكتفاء بصلاة واحدة إلى أي جهة أراد ، استنادا
إلى روايات ، منها : ما رواه محمد بن مسلم وزرارة عن الباقر عليه السلام :
" يجزي المتحير أبدا أينما توجه إذا لم يعلم أين وجه القبلة " .
راجع ( المصدر نفسه ) . ص 226 . الباب 8 . الحديث 2 .
( 3 ) أي إلى أربع جهات .
( 4 ) أي الصلاة إلى القبلة لا محالة .
( 5 ) أي الانحراف عن القبلة بما لا يبلغ اليمين واليسار .
( 6 ) سواء بقي الاشتباه أم ظهرت المخالفة في حال بقاء الوقت
أو خروجه ، فالصلاة في جميع ذلك صحيحة ، لأن ما بين المشرق
والمغرب قبلة ، كما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام .
راجع ( المصدر نفسه ) ص 228 . الباب 10 . الأحاديث .
نعم في صورة الانحراف إلى نقطة جهة اليمين ، أو الشمال تبطل .