وأما المغرب المشهور فقبلته تقرب من نقطة المشرق ، وبعضها يميل
عنه نحو الجنوب يسيرا .
( واليمن مقابل الشام ) ولازم المقابلة أن أهل اليمن يجعلون سهيلا
طالعا بين الكتفين مقابل جعل الشامي له بين العينين ، وأنهم يجعلون
الجدي محاذيا لأذنهم اليمنى : بحيث يكون مقابلا للمنكب الأيسر
فإن مقابله يكون إلى مقدم الأيمن ( 1 ) ، وهذا مخالف لما صرح به
المصنف في كتبه الثلاثة ( 2 ) وغيره ( 3 ) : من أن اليمني يجعل الجدي
بين العينين ، وسهيلا غائبا بين الكتفين فإن ذلك يقتضي كون اليمن
مقابلا للعراق ، لا للشام ( 4 ) .
ومع هذا الاختلاف فالعلامتان مختلفتان أيضا ، فإن جعل الجدي طالعا ( 5 )
شرح
( 1 ) لأن مقابل خلف المنكب الأيسر هو مقدم الكتف الأيمن
المحاذي للأذن اليمنى .
( 2 ) الذكرى ، البيان ، الدروس .
( 3 ) بالرفع أي وغير المصنف من فقهاء الشيعة الإمامية .
( 4 ) لأن أهالي المغرب الشمالي من العراق يجعلون الجدي خلف
المنكبين الملازم لجعل سهيل غائبا بين العينين ، فاليماني إذا جعل الجدي
بين العينين ، وسهيلا غائبا خلف المنكبين يكون العراقي واليماني متقابلين .
( 5 ) هنا مناقشتان مع الشارح قدس سره حول عبارته لا بأس
بذكرهما مع الجواب عنهما : -
( الأولى ) : أنه رضوان الله عليه عبر عن الجدي بقوله : طالعا
مع أنه لا طلوع له ، ولا غروب .
( الثانية ) : قيد طلوع الجدي بقوله : بين العينين .
وفيه - بالإضافة إلى أن هذا القيد لا يوجد في كلمات الفقهاء :