تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
وأما الموافق للتحقيق ( 1 ) : فهو أن المقابل للشام من اليمن هو صنعاء وما ناسبها وهي لا تناسب شيئا من هذه العلامات ، وإنما المناسب لها عدن وما والاها فتدبر . ( و ) يجوز أن ( يعول على قبلة البلد ) من غير أن يجتهد ( إلا مع علم الخطأ ) فيجب حينئذ الاجتهاد ، وكذا يجوز الاجتهاد فيها تيامنا وتياسرا وإن لم يعلم الخطأ ( 2 ) . والمراد بقبلة البلد محراب مسجده ، وتوجه قبوره ، ونحوه ، ولا فرق بين الكبير والصغير . والمراد به بلد المسلمين فلا عبرة بمحراب ( 3 ) المجهولة كقبورها
شرح
( 1 ) حاصل تحقيقه : أن بلاد اليمن مختلفة فبعضها مقابل الشام كصنعاء وما ناسبها في الطول والعرض وهي لا تناسب العلامات المذكورة كجعل الجدي بين العينين ، وسهيلا غائبا بين الكتفين ، لما عرفت من الإشكال على جعل الشامي الجدي خلف المنكب الأيسر الذي يلزم منه كون الجدي مقابلا للأذن اليمنى لليماني . وإنما المناسب للعلامات المذكورة ( عدن وما والاها ) - مع قطع النظر عما تقدم عليها من الإشكال في ص 507 - 508 - 509 - 514 لأن عرض عدن 12 و 33 دقيقة وطولها من جهة الشرق 40 و 10 دقائق ، فيصير انحرافهم عن الشمال إلى المغرب قريبا من انحراف الشامي عن الجنوب إلى الشرق . ( 2 ) يعني أن المصلي إذا لم يعلم بخطأ قبلة البلد يجوز له أن يعتمد عليها من غير فحص ، أما إذا علم بالخطأ فالواجب عليه أن يتفحص . هذا بالنسبة إلى أصل جهة القبلة ، وأما بالنسبة إلى التيامن ، أو التياسر إن احتمل أحدهما فيجوز له الاجتهاد والعمل على وفقه وإن لم يعلم الخطأ . ( 3 ) أي بمحراب البلد المجهولة ، أو القرية المجهولة .