وبرد ورطوبة رأس وجنابة ولو اختيارية يشق معها الغسل ، فيجوز
تقديمها حينئذ من أوله بعد العشاء بنية التقديم ( 1 ) أو الأداء ، ومنها
الشفع والوتر .
( وقضاؤها أفضل ) من تقديمها في صورة جوازه ( 2 ) .
( وأول الوقت أفضل ) من غيره ( إلا ) في مواضع ترتقي
إلى خمسة وعشرين ذكر أكثرها المصنف في النفلية ، وحررناها مع الباقي
في شرحها ، وقد ذكر منها هنا ثلاثة مواضع :
شرح
( 1 ) أي النصوص دلت على جواز تقديم صلاة الليل على الانتصاف
لذوي الأعذار .
أما أن ذلك من باب تقديم النافلة على وقتها ، أو من باب التوسعة
في الوقت لذوي الأعذار ، أو أن ذلك أصل وقتها فلا يظهر من الأخبار
ما يعين أحد هذه الوجوه .
نعم ظاهر بعض الأخبار يرشد إلى التوسعة في الوقت .
فعن ( الإمام الصادق ) عليه السلام أنه قال : " لا بأس بصلاة
الليل فيما بين أوله إلى آخره ، إلا أن أفضل ذلك بعد انتصاف الليل " .
راجع ( وسائل الشيعة ) . الجزء 3 . ص 183 . الباب 44 . الحديث 9 .
وسأل سماعة أبا الحسن الأول عليه السلام عن وقت صلاة السفر .
فقال : " من حين تصلي العتمة إلى أن ينفجر الصبح " .
( المصدر نفسه ) . ص 182 الباب 44 . الحديث 5 .
( 2 ) أي في صورة جواز التقديم لذوي الأعذار يكون القضاء
أفضل ، لا في صورة عدم جوازه كما في حق من لا عذر له ، وذلك
لأنه لا فضل للتقديم في هذه الصورة كي يكون القضاء أفضل .