وكذا تشاركها في المزاحة ( 1 ) بعد الفجر لو أدرك من الوقت مقدار
أربع ، كما يزاحم بنافلة الظهرين لو أدرك من وقتها ركعة ( 2 ) أما المغربية
فلا يزاحم بها مطلقا ( 3 ) إلا أن يتلبس منها بركعتين فيتمها مطلقا .
( وللصبح حتى تطع الحمرة ) من قبل المشرق ، وهو آخر
وقت فضيلة الفريضة ، كالمثل ، والمثلين للظهرين والحمرة المغربية
للمغرب ، وهو يناسب رواية المثل ( 4 ) لا القدم .
شرح
( 1 ) أي كما أن صلاة الشفع والوتر تشارك صلاة الليل في الوقت
كذلك تشاركها في المزاحمة لصلاة الفجر ونافلته ، فلو صلى أربع
ركعات من صلاة الليل فطلع الفجر يجوز له أن يأتي بالباقي ، وبصلاة
الشفع والوتر ، ويزاحم بهن نافلة الفجر وفريضته .
( 2 ) مقصوده رحمه الله : أن المزاحمة في الموارد السابقة ثابتة ، كما
أنها ثابتة في نافلة الظهرين ، فللمصلي أن يزاحم بنافلة الظهر وقت
فضيلة الظهر إذا صلى من نافلتها ركعة وخرج وقتها ، وكذلك الحال
في نافلة العصر وصلاته .
( 3 ) يعني لا يزاحم المصلي بنافلة المغرب صلاة العشاء لو دخل
وقتها ولم يكمل نافلة المغرب ، سواء أتى بشئ من النافلة أم لا ، فإذا
تلبس بها وخرج وقتها في أثناء الاشتغال بها أتم الركعتين اللتين تلبس
بهما فقط ، سواء أكانتا أوليين أم أخيرتين ، وعندئذ يزاحم صلاة
العشاء بهذا المقدار .
( 4 ) يعني : لما كان وقت نافلة الصبح ممتدا إلى آخر وقت فضيلة
الفريضة فهو يناسب رواية المثل والمثلين في نافلة الظهرين ، كي يكون
وقت الجميع ممتدا بامتداد بامتداد وقت الفريضة ، ولا يناسب رواية القدمين
والأربعة من نافلة الظهرين للمغايرة .