تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
وكذا تشاركها في المزاحة ( 1 ) بعد الفجر لو أدرك من الوقت مقدار أربع ، كما يزاحم بنافلة الظهرين لو أدرك من وقتها ركعة ( 2 ) أما المغربية فلا يزاحم بها مطلقا ( 3 ) إلا أن يتلبس منها بركعتين فيتمها مطلقا . ( وللصبح حتى تطع الحمرة ) من قبل المشرق ، وهو آخر وقت فضيلة الفريضة ، كالمثل ، والمثلين للظهرين والحمرة المغربية للمغرب ، وهو يناسب رواية المثل ( 4 ) لا القدم .
شرح
( 1 ) أي كما أن صلاة الشفع والوتر تشارك صلاة الليل في الوقت كذلك تشاركها في المزاحمة لصلاة الفجر ونافلته ، فلو صلى أربع ركعات من صلاة الليل فطلع الفجر يجوز له أن يأتي بالباقي ، وبصلاة الشفع والوتر ، ويزاحم بهن نافلة الفجر وفريضته . ( 2 ) مقصوده رحمه الله : أن المزاحمة في الموارد السابقة ثابتة ، كما أنها ثابتة في نافلة الظهرين ، فللمصلي أن يزاحم بنافلة الظهر وقت فضيلة الظهر إذا صلى من نافلتها ركعة وخرج وقتها ، وكذلك الحال في نافلة العصر وصلاته . ( 3 ) يعني لا يزاحم المصلي بنافلة المغرب صلاة العشاء لو دخل وقتها ولم يكمل نافلة المغرب ، سواء أتى بشئ من النافلة أم لا ، فإذا تلبس بها وخرج وقتها في أثناء الاشتغال بها أتم الركعتين اللتين تلبس بهما فقط ، سواء أكانتا أوليين أم أخيرتين ، وعندئذ يزاحم صلاة العشاء بهذا المقدار . ( 4 ) يعني : لما كان وقت نافلة الصبح ممتدا إلى آخر وقت فضيلة الفريضة فهو يناسب رواية المثل والمثلين في نافلة الظهرين ، كي يكون وقت الجميع ممتدا بامتداد بامتداد وقت الفريضة ، ولا يناسب رواية القدمين والأربعة من نافلة الظهرين للمغايرة .